تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

جهنم لها سبعة أبواب « 1 »

هامش
( 1 ) ورد في عدد أبوابها وطبقاتها : قال اللّه تعالى :لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ[ الحجر : 44 ] . وروي : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلي في مسجده وحده ، فمرّت به أعرابية فصلّت خلفه ولم يعلم بها ، فقرأ صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية :وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ[ الحجر : 44 ] ، فخرّت الأعرابية مغشيا عليها ، فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضجيجا ، فانصرف ودعا بماء فصب على وجهها ، فأفاقت وجلست ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا هذه مالك ؟ فقالت : أهذا شيء من كتاب اللّه تعالى ، أو من تلقاء نفسك ؟ فقال : يا أعرابية هو من كتاب اللّه المنزّل ، فقالت : كل عضو من الأعضاء يعذّب على محل باب منها ، قال : يا أعرابية لكل باب منهم جزء مقسوم ، يعذّب كل أهل ملة على قدر أعمالهم ، فقالت : واللّه إني امرأة مسكينة ، ما لي مال ، وما لي إلا سبعة أعبد أشهدك يا رسول اللّه ، إن كل عبد منهم عن كل باب من أبواب جهنم حر لوجه اللّه تعالى ، فأتاه جبريل عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، بشّر الأعرابية أن اللّه قد حرم عليها أبواب جهنم ، وفتح لها أبواب الجنة كلها » . وقد قيل في معنى هذه الآية : لكل باب منهم جزء مقسوم : أي من الكفار والمنافقين والشياطين ، بين الباب والباب خمسة آلاف عام . فالباب الأول : يسمّى جهنم ؛ لأنه ينجهم في وجوه الرجال والنساء فتأكل لحومهم ، وهو أهون عذابا من غيره ، والباب الثاني : لظى . والباب الثالث : سقر . والباب الرابع : الحطمة . والباب الخامس : الجحيم ، وإنما سمّي الجحيم لأنه عظيم الجمر ، الجمرة الواحدة أعظم من الدنيا . والباب السادس : السعير ، وسمّي السعير لأنه يسعر لم يطفأ منذ خلقه اللّه ، فيه ثلاثمائة قصر ، في كل قصر ثلاثمائة بيت ، في كل بيت ثلاثمائة لون من العذاب ، وفيه الحيات والعقارب والقيود والسلاسل والأغلال والأنكال ، وفيه جب الحزن ليس في النار أشد منه ، إذا فتح حزن أهل النار حزنا شديدا . والباب السابع : يقال له الهاوية ، من وقع فيه لم يخرج أبدا ، وفيه بئر الهباب ، إذا فتح يخرج منه نار تستعيذ منه النار ، فيه صعود المذكور في القرآن ، وهو جبل من نار ، توضع وجوه أعداء اللّه عليه ، -
مرآة الحقائق — صفحة 711 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي