الأربع . هذا ما أظهره اللّه تلك الليلة للفقير حقي .
وارد في وجود الخضر عليه السّلام « 1 »
هامش
( 1 ) قال وهب بن منبه : الخضر اسمه يلياء بن ملكان بن فالغ بن عابر بن سالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السّلام .
واختلف في نبوّته فقال الثعلبي في تفسيره : الخضر نبي معمر محجوب عن الأبصار ، قيل له : إنك لا تموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن .
واختلف في حياته أيضا ، والصحيح أنه حي .
قال ابن الصلاح : الخضر حي عند جمهور العلماء ، وإنما شذّ بإنكاره بعض المحدثين ، وفي شرح مسلم عن الجمهور أنه حيّ موجود بين أظهرنا ، وذلك متفق عليه عند السّادة الصوفية ، وأهل الصلاح والمعرفة ، وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به ، والأخذ عنه ، ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تذكر .
وعن كعب الأحبار رضي اللّه عنه « أربعة من الأنبياء أحياء أمان لأهل الأرض : اثنان في الأرض : الخضر وإلياس ، واثنان في السماء : إدريس وعيسى » ، عليهم السّلام أجمعين .
قال وهب : ولما قال اللّه تعالى لموسى عليه السّلام : إن لي عبدا من عبادي الذين لم أجعل للشيطان عليهم سبيلا ، وأن مسكنه في جزيرة من جزائر البحر ، فانطلق نحو البحر فإنّي أرشدك إليه ، « فسار موسى ومعه فتاه يوشع بن نون عليهما السّلام حتى وصلا إلى عين الحيّات ، وأحيا اللّه السمكة التي كانت مع يوشع ؛ لأجل غدائهم ، ونسي يوشع أن يخبر موسى ، فسارا طويلا حتى طلب موسى الغداء ، فذكر يوشع حياة السمكة ، فأخبره بها ، فارتدا على آثارهما قصصا ، فوجداه يعبد اللّه ، فسأله موسى عليه السّلام المصاحبة ، وكان منه ما قصّه اللّه تعالى » .
وكذا الخضر عليه السّلام اجتمع بنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم اجتماعا متعارفا فهو صحابيّ أيضا ، ومن اجتمع به كذلك فهو تابعيّ .
وإنما لقّب بالخضر لأنه ما جلس على أرض إلا اخضرّت .
وقيل عن مقامه الشريف : إنه في الجانب الأيمن من منبر الجامع النوري مقام الخضر عليه السّلام : يعني كثيرا ما يراه الصالحون هناك واللّه أعلم .
وقيل : إن مقامه بين المحراب والمنبر في الجامع الموسوم بالأحمر حتى قيل : إن من صلّى الصبح فيه أربعين صباحا يجتمع فيه به واللّه اعلم .
وأنا أسأل اللّه الكريم أن ينفعني ببركاته ، ويفيض عليّ من نفحاته ، ويمن عليّ بملاقاته ، وأنّي لم أكن أهلا لذلك المجد العظيم ، والشرف ، الجسيم ولو رؤيا منام ، واللّه ذو الفضل العظيم .