تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كلها التي اجتمعت في آل عمران ، وسورة الفتح ؛ والمراد ترتيبها على ما وقع في الآيتين : من دعا اللّه بها ؛ استجيب له دعاؤه . قال في الضياء المعنوية « 1 » : قراءة هاتين الآيتين ؛ للنماء ، والبركة ، والشدة ، والقوة ، والحراسة من كل آفة للرجال ، والنساء ، والأطفال ، ومن أكثر من قرأتهما ؛ وجبت له إجابة الدعوة ، والخروج من الضيق إلى السعة ، ويكون له أعوان ينصرونه ، ويعينونه على الخير ، ويرزق خير الدنيا والآخرة انتهى . والظاهر ما ذكر من حكاية الإمام : إن قراءة كل واحدة من الآيتين المذكورتين ، وإن كانت نافعة بمجردها حسب اشتمالها على الحروف كلها ؛ لكنها إذا انضمت إليها الأسماء الحسنى ، وأحصاها على الترتيب الذي يليق ، كان أحسن ، وأدعى للإجابة ، وقد نقل عن الإمام تفصيل الترتيب . وأنا أذكر لك ما هو ترتيب حروف التهجّي بقدر الضبط ، فاعمل على كل منهما . وأقول : ينبغي للداعي أن يقول : اللّهم : ( أ ) : يا اللّه ، يا أول ، يا آخر ، يا أحد . ( ب ) : يا برّ يا بارئ يا باعث « 2 » يا بديع يا باقي ، يا باسط ، يا باطن ، يا بصير .
هامش
( 1 ) هو للغزنوي الحنفي ، وللسيد علي بن عبد اللّه البقردي ، وقيل : القبردي ، نزيل الشام المتوفى في حدود 1055 ه ، كتاب المصابيح الأخروية شرح الضياء المعنوية في الفروع . ( 2 ) الباعث : هو الذي يحيي الخلق يوم النشور ، ويبعث من في القبور ، ويحصل ما في الصدور ، والبعث هو النشأة الآخرة ، ومعرفة هذا الاسم موقوفة على معرفة حقيقة البعث ، وذلك من أغمض المعارف ، وأكثر الخلق منه على توهمات مجملة ، وتخيلات مبهمة ، وغايتهم فيه تخيلهم أن الموت عدم ، والبعث إيجاد مبتدأ بعد عدم ، مثل الإيجاد الأول فظنهم أن الموت عدم غلط ، وظنهم أن الإيجاد الثاني مثل الإيجاد الأول غلط ، فأما ظنهم أن الموت عدم فهو باطل ؛ بل القبر إما حفرة من حفر النيران ، أو روضة من رياض الجنة ، والميت إما من السعداء ، وأولئك ليسوا أمواتا ؛ قال تعالى :بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[ آل عمران : 169 ، 170 ] ، وإما من الأشقياء ، وهم أيضا أحياء ، ولذلك ناداهم رسول اللّه في وقعة بدر وقال : « إني وجدت -
مرآة الحقائق — صفحة 378 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي