وشواهده ، ودار بذكره وتسبيحه وتحميده ألسنة الأشياء كلها على ما حكم به شاهده .
( ذ ) : يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا القوة المتين ، يا ذا البطش الشديد الذي لا يطاق انتقامه ، يا ذا العرش المجيد ، يا من ذلّت أعناق الجبابرة ، وطأطأت له رؤوس القهاهرة ، يا ذا الفضل والجود منك الوجود ، ولك السجود .
( ر ) : يا رحمن ، يا رحيم ، يا رزّاق ، يا رافع ، يا رقيب ، يا رشيد ، يا رب العالمين .
( ز ) : يا من زالت ظلمة العدم برش نوره ، وزلّت قدم من لم يتأدّب بحضوره ، وزاغت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر عند سطوان قهره .
( س ) : يا سلام ، يا سميع ، يا سبّوح ، يا من سرّه الإنسان ، يا من سرّ بإحسانه البال ، وزال البلبال .
( ش ) : يا شكور ، يا شهيد ، يا من شأنه عال مما شأنه سبحانه سبحانه .
( ص ) : يا صمد « 1 » ، يا صبور ، يا صادق الوعد ، يا من صلّى على النبي الأمين ، وعلى المؤمنين .
هامش
( 1 ) هو الذي يصمد إليه في الحوائج : أي يقصد فيها .
وقيل : الذي لا يطعم . وقيل : معناه السيد . وقيل غير ذلك كما مرّ .
والتقرّب بهذا الاسم تعلّقا بالرجوع إليه تعالى بالرغبة في عموم الأوقات والحالات ، وتخلّقا على المعنى الأول أن تكون عونا للعباد على حوائجهم ، وملجأ لهم بأي وجه أمكن .
وعلى الثاني : أن تستعمل الرياضة حتى تنتفي عنك شهوة الطعام والشراب قدر الطاقة ، وعلى الثالث :
أن تأتي بفعل جميل ، فإن السؤدد بنية الإعمال في رضا الخلق .
وخاصيته : حصول الخير والصلاح ، فمن قرأه عند السّحر مائة وخمسة وعشرين مرة ؛ ظهرت عليه آثار الصدق والصدّيقين ، ومن يذكره لا يحس بألم الجوع ما دام يذكره .
وفي « الأربعين الإدريسية » : ( يا صمد ) من غير شبيه ، ولا شيء كمثله ، من غلب عليه الفسق ولم يقدر على التنصّل منه فليصم الخميس والجمعة والسبت ، ويجتنب في ذلك أكل ما فيه روح ، ويذكره في كل يوم مائة مرة ، فإن الصلاح يظهر منه بأثر ذلك ، وإن كتبه في إناء صيني ، وسقي الزوجين ؛ اصطلحا وتآلفا .