تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هامش
- فلمّا أبصرته المرأة قالت : أوّاه ! ! قالت لها جاريتها : ما لك ؟ قالت : إن الحصن هذا قد فتح . قالت لها : وكيف ذلك ؟ قالت لها : سترين ساعة أخرى . فأرسلت الجارية إلى الشاب الذي استحسنته . وقالت له : هل إلى أحد إليك من سبيل ، فتكون معي ولي ؟ قال لها الشاب : نعم ، شرط ذلك أن تسلّمي الحصن البرّاني لنا ، والحصن الدّخلاني إليه ، وعني بذلك التسليم لقضاء اللّه تعالى ، والتفويض لأمره . فأجابته على لسان الرسول : ما أدري ما قلت . قال : تسلّمين قلبك للّه ، وتقرّين بوحدانيته . فأرسلت إليه ، وقالت : قد فتحت لكم الباب ، فلمّا دخل عرض على الجارية صاحبة الحصن الإسلام . قالت : يا شاب اعلم أني امرأة كبيرة ملكة من ملوك الأرض ، لي همة عالية ، هل في عسكركم من هو أكبر منك في قومك حتى أسلم علي يديه ؟ فقال لها : نعم ، عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، فقصدته ، فلمّا عرض عليها الإسلام ، قالت له : هل أحد أكبر منك . قال : نعم ، أبي عمر بن الخطاب . قالت : احملني إليه حتى أسلم على يديه . فجاءت مع العسكر ، ومعها أموال جمة ، فدخلت على عمر . وقالت له : هل ها هنا من هو أكبر منك ؟ قال لها عمر بن الخطاب : بل هنا من هو أكبر من أهل الأرض كلها ، وهو أكبر من ملئ الأرض من عمر ، ومن هو أعلى من عمر ، هنا محمد رسول اللّه ، وهذا قبره . قالت : لا أسلم إلا على يديه . فأتت قبر المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجلست عنده . فقالت : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك محمد رسول اللّه ، ثم بكت . فقالت رضي اللّه عنها : خرجت يا رسول اللّه من ديار الكفر ، وأنا أخشى إذا أسلمت أن أقع في المعاصي ، وقد أسلمت ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأنك محمد رسول اللّه فاسأل ربك يا محمد -