تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عالم القدس ، والوحدة الذاتية المجرّدة عن اعتبارات شواهد الأنفس ، والآفاق التي هي مقام الواحدية الصفاتية . وفي قوله : ( إنما هو ) إشارة أخرى ؛ وهي أنه تعالى ذكر الهويّة طوى العامل حيث لم يقل : إنه إله واحد ؛ لأن مرتبة الهويّة مرتبة التأثير والعاملية ، لا مرتبة التأثير والمعمولية بخلاف مرتبة الألوهية ؛ فإنها من النسب ، كما قال من قال من الأكابر : فلولاه ولولانا لما كان الذي كانا ، وقال من قال أيضا : للربوبية سرّ لو ظهر ؛ لبطلت ، ولمّا كان الإله المنكر يطلق على غير اللّه أيضا كما قال :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
[ القصص : 38 ] ، وصفه بالوحدة ؛ للتمييز والتعيين . وفي هذا المقام أسرار لا تحصى لا يفي الأوراق ببيانها ، فعليك بالذوق التام ، والشهود العام ؛ لتحيط بها خبرا . * * *
مرآة الحقائق — صفحة 240 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي