تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 34 ) اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) «
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ
» : للحقائق . «
وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
» : وقصة عجيبة من قصصهم . «
وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ [ 34 ] اللَّهُ نُورُ
« 1 »
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
» « 2 » : ع ، هدى « 3 » من فيهما « 4 » . «
مَثَلُ نُورِهِ
» : م ، هداه في قلب المؤمن . «
كَمِشْكاةٍ
» : كمثل كوة في الجدار غير نافذة . «
فِيها مِصْباحٌ
» : سراج ضخم ثاقب . «
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
» : قنديل من الزّجاج . «
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
» : مضيء متلألأ . م ، المشكاة جوف المؤمن ، والقنديل قلبه ، والمصباح النّور الّذي جعله اللّه فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) رأيت في بعض التّفاسير أنّه في قراءة علي - عليه السّلام - اللّه نور بصيغة الماضي منه - هامش م . ( 2 ) أي كلّ موجود من الموجودات ومخلوق من المخلوقات ، يكون نوره وروحه من اللّه خالق الأرضين والسّموات ، كما في قوله «قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي[ الاسراء / 85 ] » أي هو من أسراره الغيبة الّتي لا طاقة لأحد إدراكه على وجه الحقيقة ، إلّا لمن شرح اللّه صدره وأيده بروح منه ، فانّه يدركها يدركه بالألطاف الإلهيّة . فكلّ من عرف نفسه ومعنى هذه الآية ، فقد عرف ربّه وكيفية الخلقة . جعلنا اللّه وجميع المؤمنين من أهل المعرفة بمحمد وأهل بيته العترة - باقر . ( 3 ) أي هادي . ( 4 ) هو أي هذا النّور فيه فتأمل - باقر . ( 5 ) هذا صريح على ما قلنا - باقر .