وبني عدي وبني أمية يصعدون منبره ، يردون النّاس عن الإسلام القهقهرى ، فأصبح كئيبا حزينا .
«
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
» « 1 » : م ،
ليعمهوا فيها .
«
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
» : عطف على الرّؤيا ، أي ما جعلنا تلك الشّجرة إلّا فتنة للنّاس .
ع ، هي بنو أميّة .
«
وَنُخَوِّفُهُمْ
» : بأنواع التّخويف .
«
فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
» « 2 » [ 60 ] : فيه لطف لا يخفى ، من احتمال أن يراد بذلك يزيد بن معاوية . « 3 »
هامش
قال لكم صالح . فقال العتاة : لو أهلكنا جميعا ، ما سمعنا قول صالح ، وما تركنا آلهتنا الّتي كان آباؤنا يعبدونها ، ولم يتوبوا ولم يرجعوا . فلمّا كان اليوم الثّالث ، أصبحوا وجوههم مسودّة .
مشى بعضهم إلى بعض ، وقالوا : يا قوم ، قد جائكم ما قال لكم صالح . فقال العتاة :
قد أتانا ما قال لنا صالح .
فلمّا كان نصف اللّيل ، أتاهم جبرئيل عليه السّلام . فصرخ بهم صرخة ، خرجت تلك الصّرخة اسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم . وقد كانوا في تلك الثلاثة الايّام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا انّ العذاب نازل بهم ، فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم . فلم يبق لهم ناعية ولا داعية ولا شيء إلّا أهلكه اللّه تعالى . فأصبحوا في دارهم ومضاجعهم موتى أجمعين . ثمّ أرسل اللّه عليهم مع الصّيحة النّار من السّماء ، فأحرقتهم جميعا وكانت هذه قصتهم .
( 5 ) بالوحي إليك .
( 1 ) بعد استماعهم هذه الرّؤيا ، فانّه يمتاز حينئذ البارّ من الفجار - باقر .
( 2 ) وهذا كلّه امتحان للنّاس ليعلم من يطيعهم ممّن يعصيهم .
( 3 ) فالمعنى فما يزيدهم الّذي هو من الشّجرة الملعونة إلّا نفس الطّغيان ، لانّ طغيانا محمول على المبالغة - من شرح الاحتجاج .
وبنو أميّة كلّهم من تلك الشّجرة إلّا عمر بن عبد العزيز وسعد بن عبد الملك ، فانّهما من المقربين عندهم عليهم السّلام - من شرح الاحتجاج .