صفتك . وأقبل يقرأ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غضبان عليه . « 1 »
« وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ » .
روي أنّه عليه السّلام كان في حجرة من حجراته فقال : يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبّار وينظر بعين شيطان . فدخل عبد بن تبتل « 2 » المنافق وكان أزرق .
فقال عليه السّلام : علام تشتمني أنت وأصحابك ؟ فحلف باللّه ما فعل . ثمّ جاء بأصحابه فحلفوا .
فنزلت . « 3 »
[ 15 ]
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 15 ]
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 )
« ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
وهو النفاق وموالاة أعداء اللّه . « 4 »
« ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
يعني أنّهم كانوا في الزمان الماضي المتطاول على سوء العمل مصرّين عليه . أو هي حكاية ما يقال لهم في الآخرة . « 5 »
[ 16 ]
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 16 ]
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 )
« اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ »
التي يحلفون بها
« جُنَّةً » ؛
أي : سترة وترسا يدفعون بها عن نفوسهم التهمة والمظنّة إذا ظهرت منهم الريبة
« فَصَدُّوا »
نفوسهم وغيرها
« عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
الذي هو الحقّ والهدى .
« مُهِينٌ » ؛
أي : يخزيهم . « 6 »
« اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ
« 7 »
جُنَّةً » ؛
أي : حجابا بينهم وبين الكفّار . وإيمانهم إقرار باللّسان حذرا من السيف ودفع الجزية . « 8 »
« فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ؛
أي : صدّوا الناس في خلال أمنهم عن دين اللّه بالتحريش والتثبيط . « 9 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 357 .
( 2 ) - المصدر : عبد اللّه بن نبتل .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 477 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 380 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 495 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 382 .
( 7 ) - وفي الشواذّ قراءة الحسن : « اتخذوا إيمانهم » بكسرة الهمزة . ( المجمع 9 / 381 )
( 8 ) - تفسير القمّيّ 2 / 358 .
( 9 ) - تفسير البيضاويّ 4772 .