تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ظاهِرُهُ » :
ما ظهر لأهل النار
« مِنْ قِبَلِهِ » :
من عنده
« الْعَذابُ » .
وهو الظلمة والنار . « 1 »
« لِلَّذِينَ آمَنُوا »
ظاهرا وباطنا .
« انْظُرُونا » .
وذلك أنّه يستضيء المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور ، فإذا سبقهم المؤمنون قالوا : انظرونا نستضئ بنوركم . وقيل : إنّهم إذا خرجوا من قبورهم ، اختلطوا فيسعى المنافقون في نور المؤمنين . فإذا ميّزوا ، بقوا في الظلمة فيقولون هذا القول استغاثة . فيقال للمنافقين :
« ارْجِعُوا وَراءَكُمْ » ؛
أي : إلى المحشر حيث أعطينا النور
« فَالْتَمِسُوا نُوراً » .
فيرجعون فلا يجدون نورا . عن ابن عبّاس . وقيل : معناه : ارجعوا إلى الدنيا إن أمكنكم فاطلبوا النور منها . فإنّا حملنا النور منها بالإيمان والطاعات .
« فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ » ؛
أي : بين المؤمنين والمنافقين بحائل وهو حائط بين الجنّة والنار . ولذلك السور باب باطن ذلك السور فيه الرحمة - أي : الجنّة - وخارجه فيه العذاب ؛ أي : النار . « 2 »
« نُوراً » .
قال : النور يقسم بين الناس يوم القيامة على قدر إيمانهم . يقسم للمنافق فيكون نوره في إبهام رجله اليسرى . فينظر نوره ثمّ يقول للمؤمنين : مكانكم حتّى أقتبس من نوركم . فيقول المؤمنون لهم :
« ارْجِعُوا وَراءَكُمْ » .
فيرجعون فيضرب بينهم بسور له باب فينادون من وراء السور للمؤمنين :
« أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ » ؟
قال : واللّه ما عنى بذلك إلّا أهل القبلة . « 3 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : أنا السور . وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام الباب . وليس يؤتى السور إلّا من قبل الباب . « 4 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه يقول : تحشر أمّتي يوم القيامة على خمس رايات ، فأوّل راية ترد عليّ مع فرعون هذه الأمّة وهو معاوية . والثانية مع سامريّ هذه الأمّة وهو عمرو بن العاص . والثالثة مع جاثليق هذه الأمّة وهو أبو موسى الأشعريّ . والرابعة مع أبي الأعور السلميّ . وأمّا الخامسة فمعك يا عليّ وتحتها المؤمنون . يقول اللّه
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 475 - 476 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 354 - 355 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 351 . ( 4 ) - تأويل الآيات 2 / 662 ، ح 13 .