سترت عليك ما لو علم به أهلك ما واروك . وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيرا . « 1 »
قال الصادق عليه السّلام : على باب الجنّة مكتوب : القرض بثمانية عشر . والصدقة بعشرة . وذلك أنّ القرض لا يكون إلّا لمحتاج والصدقة ربما وقعت على يد غير المحتاج . « 2 »
عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً »
قال : صلة الإمام في دولة الفسّاق . « 3 »
قال أهل التحقيق : القرض الحسن يجمع عشرة أوصاف : أن يكون من الحلال ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه تعالى طيّب لا يقبل إلّا الطيّب . وأن يكون من أطيب ما يملكه دون أن بقصد الردي . بالإنفاق ؛ لقوله تعالى :
« وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » .
« 4 » وأن يتصدّق وهو يحبّ المال ويرجو الحياة ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله لمّا سئل عن أفضل الصدقة : أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل [ العيش ] وتخشى الفقر ولا تمهل حتّى إذا بلغت النفس التراقي قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا . وأن تضعه في الأحوج الأولى . ولذلك خصّ اللّه أقواما بأخذ الصدقات وهم أهل السهمات . وأن يكتمه ما أمكن ؛ لقوله تعالى :
« وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » .
« 5 » وأن لا يتبعه بالمنّ والأذى ؛ لقوله :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ »
« 6 » وأن يقصد به وجه اللّه . وأن يستحقر ما يعطي وإن كثر ، لأنّ متاع الدنيا قليل . وأن يكون من أحبّ ماله إليه ؛ لقوله تعالى :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » .
« 7 » فإذا كملت هذه العشرة ، كان ذلك قرضا حسنا . « 8 »
قرأ عاصم : « فيضاعفه » بالنصب ، على جواب الاستفهام باعتبار المعنى . كأنّه قال :
أيقرض اللّه أحد فيضاعفه له ؟ ابن كثير : « يضعفه » مرفوعا . وابن عامر : « يضعفه »
هامش
( 1 ) - الخصال 1 / 136 ، ح 150 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 350 - 351 .
( 3 ) - الكافي 8 / 302 ، ح 461 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) / 267 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) / 271 .
( 6 ) - البقرة ( 2 ) / 264 .
( 7 ) - آل عمران ( 3 ) / 92 .
( 8 ) - مجمع البيان 9 / 354 .