فقال :
« لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ »
قبل فتح مكّة قبل عزّ الإسلام وقوّة أهله ودخول الناس في دين اللّه أفواجا وقلّة الحاجة على القتال والنفقة فيه ومن أنفق من بعد الفتح . فحذف لوضوح الدلالة . [
« أُولئِكَ » :
] الذين أنفقوا قبل الفتح - وهم السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار الذين قال فيهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ، ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه - [
« أَعْظَمُ دَرَجَةً »
] .
« وَكُلًّا » :
وكلّ واحد من الفريقين
« وَعَدَ اللَّهُ »
المثوبة
« الْحُسْنى » .
وهي الجنّة مع تفاوت الدرجات . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يخرج من ولدي موسى رجل اسمه اسم أمير المؤمنين عليهما السّلام إلى أرض طوس - وهي بخراسان - يقتل فيها بالسمّ فيدفن فيها غريبا . من زاره عارفا بحقّه ، أعطاه اللّه أجر من أنفق قبل الفتح وقاتل . « 2 »
ابن عامر : « وكل » بالرفع على الابتداء . « 3 »
[ 11 ]
[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 11 ]
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 11 )
« قَرْضاً حَسَناً » .
وهو الإنفاق في سبيله . شبّه ذلك بالقرض على سبيل المجاز ، لأنّه إذا أعطى ماله لوجهه ، فكأنّه أقرضه إيّاه .
« فَيُضاعِفَهُ لَهُ » ؛
أي : يعطيه أجره على إنفاقه مضاعفا أضعافا من فضله .
« وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » .
يعني ذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال اللّه : إنّي أعطيت [ الدنيا ] بين عبادي قيضا . فمن أقرضني [ منها ] قرضا ، أعطيته لكلّ واحدة منهنّ عشرا إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك . « 5 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام : انّ اللّه تبارك وتعالى يقول : يا بن آدم ، تطوّلت عليك بثلاث :
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 474 .
( 2 ) - عيون الأخبار 2 / 258 ، ح 3 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 468 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 474 .
( 5 ) - الخصال 1 / 130 ، ح 135 .