تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
منصوبا . « 1 » [ 12 ]

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 12 ]

يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 12 )
« يَوْمَ تَرَى » .
ظرف لقوله :
« وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » .
أو منصوب بإضمار اذكر تعظيما لذلك اليوم . وإنّما قال :
« بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ »
لأنّ السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين كما أنّ الأشقياء يؤتونها من شمائلهم ووراء ظهورهم فيجعل النور في الجهتين شعارا لهم وآية . فإذا ذهب بهم إلى الجنّة ومرّوا على الصراط ، يسعون ويسعى بسعيهم ذلك النور متقدّما لهم .
« بُشْراكُمُ الْيَوْمَ » .
يعني يتلقّاهم الملائكة بهذا القول . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : يسعى نورهم من بين أيديهم قال : نور أئمّة المؤمنين يسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم ومنازلهم من الجنّة . « 3 » [ 13 ]

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 13 ]

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ ( 13 )
« يَوْمَ يَقُولُ » .
بدل من
« يَوْمَ تَرَى » .
« انْظُرُونا » :
انتظرونا . لأنّهم يسرع بهم إلى الجنّة كالبروق الخاطفة على ركاب تزفّ بهم وهؤلاء مشاة . أو : انظروا إلينا . لأنّهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم والنور بين أيديهم فيستضيئون به .
« قِيلَ ارْجِعُوا » .
طرد لهم وتهكّم بهم .
« بِسُورٍ لَهُ بابٌ » :
بحائل بين شقّ الجنّة وشقّ النار . قيل : هو الأعراف . لذلك السور باب لأهل الجنّة يدخلون منه .
« باطِنُهُ » .
أي السور أو الباب . وهو الشقّ الذي يلي الجنّة .
« وَ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 468 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 475 . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 659 - 660 ، ح 9 . وفي آخره : . . . وبأيمانهم حتّى ينزلوا بهم منازلهم من الجنّة .