[ 11 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 11 ]
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 )
« الصَّالِحُونَ » :
الأبرار .
« دُونَ ذلِكَ » ؛
أي : قوم دون ذلك وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه . أو أرادوا الطالحين .
« كُنَّا طَرائِقَ » .
بيان للقسمة المذكورة . أي : كنّا ذوي مذاهب مختلفة متفرّقة . أو : كنّا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة . والقدّة من قدّ كالقطعة من قطع . وصفت الطرائق بالقدّ لدلالتها على معنى القطع والتفرّق . « 1 »
[ 12 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 12 ]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 )
« فِي الْأَرْضِ »
و
« هَرَباً »
حالان . أي : لن نعجزه كائنين في الأرض أينما كنّا فيها ولن نعجزه هاربين منها إلى السماء . وقيل : لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرا ولن نعجزه هربا إن طلبنا . والظنّ بمعنى اليقين . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 13 ]
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 )
« الْهُدى » .
هو القرآن لمّا سمعوه وآمنوا به .
« فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً » ؛
أي : جزاء بخس ولا رهق . لأنّه لم يبخس أحدا [ حقّا ] ولا رهق ظلم أحد ، فلا يخاف جزاءهما . وفيه دلالة على أنّ من حقّ من آمن باللّه أن يجتنب المظالم . ويجوز أن يراد : فلا يخاف أن يبخس - أي : ينقص - ثوابه بل يجزى الجزاء الأوفى ولا أن ترهقه ذلّة . من قوله عزّ وجلّ :
« وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ »
« 3 » . « 4 »
وفي قوله :
« بَخْساً »
قال : البخس : النقصان . والرهق : العذاب . « 5 »
وسئل العالم عليه السّلام عن مؤمني الجنّ أيدخلون الجنّة . قال : لا ولكنّ للّه حظائر بين الجنّة والنار يكون فيها مؤمنو الجنّ وفسّاق الشيعة . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 627 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 627 .
( 3 ) - يونس ( 10 ) / 27 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 627 - 628 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 389 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 300 .