[ 5 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 5 ]
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 )
« تَقُولَ » .
يعقوب بتشديد الواو وفتحها وفتح القاف .
« عَلَى اللَّهِ كَذِباً » .
اعترفوا بأنّهم ظنّوا أن لن يكذب أحد على اللّه في اتّخاذ الشريك والصاحبة والولد . أي : حسبنا أنّ ما يقولونه من ذلك صدق وأنّا على حقّ حتّى سمعنا القرآن وتبيّنّا الحقّ منه . وفيه دلالة على أنّهم كانوا مقلّدة حتّى سمعوا الحجّة وانكشف لهم الحقّ فرجعوا عمّا كانوا عليه . « 1 »
على قراءة يعقوب يكون
« كَذِباً »
موضع « تقولا » « 2 »
[ 6 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 6 ]
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 )
« يَعُوذُونَ » ؛
أي : يعتصمون ويستجيرون . وكان الرجل من العرب إذا نزل الوادي في سفره ليلا قال : أعوذ بعزيز هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه ، لاعتقادهم أنّ الجنّ يحفظهم . وقيل : معناه : كان رجال من الإنس يعوذون برجال « 3 » من أجل معرّة الجنّ . [ عن البلخيّ . ] قال : لأنّ الرجال لا يكون إلّا في الناس .
« فَزادُوهُمْ » ؛
أي : فزاد الجنّ الإنس .
« رَهَقاً » :
إثما . أي إثمهم الذي كانوا عليه من الكفر والمعاصي . وقيل : رهقا ؛ أي : طغيانا . قال الزجّاج : يجوز أن يكون الإنس الذي كانوا يستعيذون بالجنّ زادوا الجنّ طغيانا في قومهم بهذا التعوّذ فيقولون . سدنا الجنّ والإنس . « 4 »
[ 7 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 7 ]
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 )
« وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا »
أي الإنس
« كَما ظَنَنْتُمْ »
أيّها الجنّ . أو بالعكس . والآيتان من كلام الجنّ بعضهم لبعض ، أو استئناف كلام من اللّه . ومن فتح انّ فيهما ، جعلهما من الموحى به .
« أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ » .
سادّ مسدّ مفعولي ظنّوا . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 555 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 623 .
( 3 ) - في النسخة زيادة : « من الجن »
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 555 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 534 .