تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين . وعن أبي جعفر عليه السّلام [ في قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »
« 1 » قال : هو - واللّه - ما أنتم عليه . ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا . ] « 2 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : معناه : لأفدناهم علما كثيرا يتعلّمونه من الأئمّة عليهم السّلام . « 3 » وعن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا » :
يعني من جرى فيه شيء من شرك الشيطان .
« عَلَى الطَّرِيقَةِ » .
يعني على الولاية في الأصل عند الأظلّة حين أخذ اللّه ميثاق ذرّيّة آدم .
« لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » .
يعني لكنّا وضعنا أظلّتهم في الماء الفرات العذبة . « 4 » عن أبي جعفر عليه السّلام في
« أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا »
- الآية - قال : يعني لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين والأوصياء من ولده عليهم السّلام ، لأسقيناهم ؛ أي : لأشربنا قلوبهم الإيمان . والطريقة هي الإيمان بولاية عليّ والأوصياء عليهم السّلام . « 5 » [ 17 ]

[ سورة الجن ( 72 ) : آية 17 ]

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) أهل العراق عن أبي عمرو :
« يَسْلُكْهُ »
بالياء . والباقون بالنون .
« صَعَداً » :
شاقّا شديدا متصعّدا في العظم . « 6 »
« لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ » :
لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خوّلوا منه . ويجوز أن يكون معناه : وأن لو استقام الجنّ الذين استمعوا على طريقتهم التي كانوا عليها قبل الاستماع ولم ينتقلوا عنها إلى الإسلام ، لوسّعنا عليهم الرزق مستدرجين لهم أنفسهم لنفتنهم فيه ليكون النعمة سببا في اتّباعهم شهواتهم وازديادهم إثما أو لنعذّبهم في كفران النعمة .
« ذِكْرِ رَبِّهِ » ؛
أي : عبادته ، أو موعظته ، أو وحيه .
« يَسْلُكْهُ » .
[ وقرئ بالنون مضمومة ومفتوحة . ] أي : ندخله
« عَذاباً » .
و
هامش
( 1 ) - فصّلت ( 41 ) / 30 . ( 2 ) - في النسخة : « ثمّ استقاموا على الطريقة قال : هو واللّه ما أنتم عليه » بدل ما بين المعقوفتين . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 560 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 391 . ( 5 ) - الكافي 1 / 419 ، ح 39 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 557 و 560 .