« عَسى رَبُّنا » ؛
أي : لمّا تابوا ورجعوا إلى اللّه قالوا : لعلّ اللّه يخلف علينا ويولّينا خيرا من الجنّة التي هلكت .
« أَنْ يُبْدِلَنا » .
أهل المدينة بالتشديد .
« راغِبُونَ » ؛
أي : نرغب إلى اللّه ونتوب إليه ممّا فعلناه . « 1 »
روي أنّهم أبدلوا خيرا منها بالتوبة . « 2 »
[ 33 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 33 ]
كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 )
« كَذلِكَ الْعَذابُ »
في الدنيا للعاصين . وعذاب الآخرة أعظم . وعن ابن مسعود أنّ القوم أخلصوا وعرف اللّه منهم الصدق فأبدلهم بها جنّة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا . وقال أبو خالد اليماميّ : رأيت تلك الجنّة ورأيت كلّ عنقود منها كالرجل الأسود القائم . « 3 »
[ 34 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 34 ]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 )
« جَنَّاتِ النَّعِيمِ »
يتنعّمون فيها . « 4 »
[ 35 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 35 ]
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 )
« أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ » .
أي لا نجعلهم مثلهم في الجزاء . وذلك أنّهم كانوا يقولون : إن كان بعث وجزاء كما يقوله محمّد ، فإنّ حالنا يكون أفضل في الآخرة كما في الدنيا . فأخبر سبحانه أنّه لا يكون . « 5 »
[ 36 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 36 ]
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 )
« كَيْفَ تَحْكُمُونَ » .
تهجين لهم وتوبيخ . أي : أيّ عقل يحملكم على تفضيل الكفّار حتّى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 507 و 504 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 517 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 507 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 508 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 508 - 509 .