[ 19 - 20 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 )
« فَطافَ عَلَيْها » ؛
أي : أحاطت بها النار فاحترقت . عن ابن عبّاس . [ قال مقاتل : ] بعث اللّه على جنّتهم نارا فأحرقتها حتّى صارت مسودّة . فذلك قوله :
« كَالصَّرِيمِ » ؛
أي : كاللّيل المظلم . وقيل : الصريم : المصروم ثماره . يعني صارت كأنّ جميع ثمارها قطعت . « 1 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الأربعاء الذي يتطيّر منه قال : أربعاء آخر الشهر وهو المحاق . وفيه قتل قابيل هابيل . إلى أن قال : ويوم الأربعاء أصبحت كالصريم . « 2 »
[ 21 - 22 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 )
« مُصْبِحِينَ » ؛
أي : نادى بعضهم بعضا وقت الصباح . أي : قال بعضهم لبعض :
« اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ »
- وهو الزرع والأعناب - إن كنتم قاطعين النخل . « 3 »
فإن قلت : هلّا قيل : اغدوا إلى حرثكم ؟ وما معنى على ؟ قلت : لمّا كان الغدوّ إليه ليصرموه ويقطعوه ، كان غدوّا عليه . كما تقول : غدا عليهم العدوّ . ويجوز أن يضمن الغدوّ معنى الإقبال . « 4 »
[ 23 - 25 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 23 إلى 25 ]
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 )
« وَهُمْ يَتَخافَتُونَ » ؛
أي : يتسارّون . وهو
« أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ » .
« وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ » ؛
أي : قصد منع الفقراء
« قادِرِينَ »
عند أنفسهم وفي اعتقادهم على منعهم وإحراز ما في جنّتهم . وقيل :
« عَلى حَرْدٍ » ؛
أي : جدّ وجهد من أمرهم . وقيل :
« قادِرِينَ » :
مقدّرين موافاتهم الجنّة في الوقت الذي قدّروا صرمها فيه وهو وقت الصبح . أي : قصدوا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 505 - 506 .
( 2 ) - عيون الأخبار 1 / 193 ، ح 1 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 506 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 590 .