[ 41 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 41 ]
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 )
« شُرَكاءُ »
في العبادة مع اللّه وهي أصنام . فليأتوا بهؤلاء .
« صادِقِينَ »
في أنّها شركاء للّه . « 1 »
« شُرَكاءُ » ؛
أي : ناس يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم فيه . فليأتوا [ بهم ] إن كانوا صادقين في دعواهم . يعني أنّ أحدا لا يسلّم لهم هذا ولا يساعدهم عليه ، كما أنّه لا كتاب لهم ينطق به ولا عهد لهم به عند اللّه ولا زعيم لهم يقوم به . « 2 »
[ 42 - 43 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 42 إلى 43 ]
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 )
« يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ » ؛
أي : فليأتوا بهم ذلك اليوم الذي تظهر فيه الأهوال والشدائد .
وأصل هذا أنّ الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى الجدّ فيه يشمّر عن ساقه . فاستعير الكشف عن الساق في موضع الشدّة .
« وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » ؛
أي : يقال لهم على وجه التوبيخ : اسجدوا .
« فَلا يَسْتَطِيعُونَ » .
وقيل : معناه أنّ شدّة الأمر وصعوبة ذلك اليوم تدعوهم إلى السجود وإن كانوا لا ينتفعون به ، لا أنّهم يؤمرون به . وهذا كما يفزع الإنسان إلى السجود إذا أصابه هول من أهوال الدنيا .
« خاشِعَةً » ؛
أي : ذليلة لا يرفعون نظرهم عن الأرض ذلّة ومهانة .
« تَرْهَقُهُمْ » ؛
أي : تغشاهم ذلّة الندامة والحسرة .
« كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ » ؛
أي : كانوا يؤمرون بالصلاة في الدنيا فلم يفعلوا . وقيل : إنّها نزلت في الذين يتخلّفون عن الجماعات . وقيل : إنّه يؤذّن المؤذّنون يوم القيامة فيسجد المؤمن وتصلب ظهور المنافقين فتصير كالسفافيد . « 3 »
« يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ » .
مثل في الشدّة وصعوبة الخطب . وأصله في الروع والهزيمة . وأمّا من شبّه فلقلّة نظره في علم البيان ، والذي غرّه حديث ابن مسعود : يكشف الرحمن عن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 509 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 593 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 509 - 510 .