« مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » .
قال : كان ينمّ على رسول اللّه ويهمز بين أصحابه . « 1 »
[ 12 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 12 ]
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 )
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
يمنع عشيرته عن الإسلام ويقول : من دخل في دين محمّد ، لا أنفعه بشيء أبدا .
« مُعْتَدٍ »
في فعله
« أَثِيمٍ »
في معتقده . وقيل : معتد في ظلم غيره ، أثيم في ظلم نفسه . « 2 »
[ 13 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 13 ]
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 )
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ » ؛
أي : مع كونه منّاعا للخير . والعتلّ : السيّئ الخلق ، أو القويّ في كفره ، أو الجافي الشديد الخصومة بالباطل . وقيل : الأكول . [
« زَنِيمٍ » ؛
أي : دعيّ ملصق إلى قوم ليس منهم في النسب . ] وعن عليّ عليه السّلام انّه الذي لا أصل له . « 3 »
« عُتُلٍّ » .
العتلّ : عظيم الكفر . والزنيم » الدعيّ . « 4 » وكان الوليد دعيّا في القريش ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده .
[ 14 - 15 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 )
أبو جعفر وابن عامر : « آن كان » بهمزة واحدة ممدودة ، على الاستفهام . وأبو بكر عن عاصم وحمزة بهمزتين .
« إِنَّكَ إِنْ » ؛
أي : لا تطعه لأنّه كان ذا مال وبنين . ومن قرأ بالاستفهام ، يكون صلة ما بعده . لأنّ الاستفهام لا يقدّم عليه ما كان في حيّزه . فمعناه : ألأن كان ذا مال وبنين يجحد بآياتنا ؟ أي جعل مجازاة النعم من المال والبنين الكفر بآياتنا . وهو قوله :
« إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » ؛
أي : أحاديث الأوائل التي سطرت وكتبت لا أصل لها . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 380 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 501 - 502 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 501 - 502 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 380 . ولا يوجد فيه ما يأتي في المتن بعده بل ورد في الكشّاف .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 497 و 502 .