« عَلَيْهِ آياتُنا » .
قال : على الثاني .
« أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » :
أكاذيبهم . « 1 »
[ 16 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 16 ]
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )
« سَنَسِمُهُ » ؛
أي : نسمه يوم القيامة بسمة تشوّه خلقته فيعرف من رآه أنّه من أهل النار .
وخصّ الأنف لأنّه وسط الوجه . أو هذا على عادة العرب . فإنّهم يقولون : شمخ فلان بأنفه ، وأرغم اللّه أنفه . وقيل : المعنى : سنسمه بالسيف في القتال حتّى يبقى أثره . ففعل ذلك يوم بدر .
عن ابن عبّاس . وقيل : المراد به وسم العار . أي يلحقه عارا كالوسم في الوجه . « 2 »
« سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ » .
قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين ويرجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم والشفتين . « 3 »
[ 17 - 18 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 )
« بَلَوْناهُمْ » ؛
يعني : اختبرنا أهل مكّة بالجوع والقحط ، كما بلونا أصحاب البستان . وهذه الجنّة حديقة كانت باليمامة من قرية يقال لها صروان ، كانت لشيخ ، وكان يمسك منها قدر كفايته ويتصدّق بالباقي . فلمّا مات ، قال بنوه : نحن أحقّ بها لكثرة عيالنا . وعزموا على حرمان المساكين . فصارت عاقبتهم إلى ما قصّ اللّه وهو قوله :
« إِذْ أَقْسَمُوا » ؛
أي : حلفوا
« لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ » :
ليقطعنّ ثمرتها إذ دخلوا في وقت الصباح .
« وَلا يَسْتَثْنُونَ » ؛
أي :
غير مستثنين في أيمانهم بأن يقولوا : إن شاء اللّه . « 4 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق . وتلا هذه الآية :
« إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها »
- الآية . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 381 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 502 - 503 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 381 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 505 .
( 5 ) - الكافي 2 / 271 ، ح 12 .