« كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
رسلي وجحدوا وحدانيّتي .
« نَكِيرِ » ؛
أي : عقوبتي وتغييري ما بهم من النعم . « 1 »
« نَكِيرِ » ؛
أي : إنكاري عليهم بإنزال العذاب . وهو تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وآله وتهديد لقومه . « 2 »
[ 19 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 19 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )
ثمّ نبّه على قدرته على الخسف وإرسال الحجارة فقال :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ » :
تصفّ أجنحتها في الهواء فوق رؤوسهم
« وَيَقْبِضْنَ »
أجنحتهنّ بعد البسط ؟ وهذا معنى الطيران وهو بسط الجناح وقبضه . أي يضربن بأرجلهنّ ويبسطن أجنحتهنّ تارة ويقبضن أخرى . فالهواء للطائر كالماء للسابح . وقيل : معناه أنّ من الطير ما يضرب بجناحه فيصفّ ومنه ما يمسك فيدفّ ومنه الصفيف والدفيف .
« ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ »
بتوطئة الهواء . « 3 »
قال أهل العلم : إنّما قال :
« يَقْبِضْنَ »
دون قابضات على نحو
« صافَّاتٍ »
لأنّ الطيران في الهواء كالسباحة في الماء والأصل في كلّ منهما مدّ الأطراف وبسطها ، والقبض طارئ على البسط لأجل الإعانة . والمعنى أنّهنّ صافّات ويكون منهنّ القبض بعض الأوقات كما يكون من السابح . « 4 »
[ 20 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 20 ]
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 )
« يَنْصُرُكُمْ »
منّي ويمنعكم عذابي إن أردت عذابكم ؟ وكأنّه سبحانه يقول للكافرين :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 491 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 511 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 491 .
( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 10 .