الخسف والحاصب ، أو البعث والجزاء
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في أنّ ذلك يكون ؟ « 1 »
[ 26 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 26 ]
قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 )
« قُلْ »
يا محمّد :
« إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ » ؛
أي : علم الساعة . « 2 »
[ 27 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 27 ]
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 )
« فَلَمَّا رَأَوْهُ » ؛
أي : العذاب .
« زُلْفَةً » :
قريبا . يعني يوم بدر . وقيل : المراد المستقبل . يعني إذا بعثوا .
« سِيئَتْ » ؛
أي : اسودّت . أو : ظهر على وجوههم آثار الغمّ والحسرة .
« وَقِيلَ »
لهم :
« هذَا »
العذاب هو
« الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ » ؛
أي : تستعجلون وتدعون اللّه بتعجيله . وهو قولهم :
« إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ »
- الآية . « 3 » وقيل : تدّعون من الدعوى . [ أي :
تدّعون ] أن لا نار ولا جنّة .
روى الحاكم الحسكانيّ بالأسانيد الصحيحة عن الأعمش قال : لمّا رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند اللّه من الزلفى ، سيئت وجوه الذين كفروا . وعن أبي جعفر : لمّا رأوا مكان عليّ من النبيّ عليهما السّلام ، سيئت وجوه الذين كفروا . يعني الذين كذّبوا بفضله . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الخلائق ، كان نوح أوّل من يدعى به .
فيقال له : هل بلّغت ؟ فيقول : نعم . فيقال له : من يشهد لك ؟ فيقول : محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال :
فيخرج نوح فيتخطّى الناس حتّى يجيء إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهو على كثيب المسك ومعه عليّ عليه السّلام . وهو قول اللّه :
« فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً »
- الآية . « 5 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً »
قال : نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا ، يرون أمير المؤمنين عليه السّلام في أغبط الأماكن فتسيء وجوههم ويقال
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 494 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 494 .
( 3 ) - الأنفال ( 8 ) / 32 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 494 .
( 5 ) - الكافي 8 / 267 ، ح 392 .