تركها أيضا في العلانية . « 1 »
[ 13 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 13 ]
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 )
ثمّ قال سبحانه متهدّدا للعصاة :
« وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ » .
يعني أنّه عالم بإخلاص المخلص ونفاق المنافق ، فإن شئتم فأظهروا القول وإن شئتم فأبطنوه ، فإنّه عليم بضمائر القلوب . قال ابن عبّاس : كانوا يسألون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيخبره به جبرئيل . فقال بعضهم لبعض : أسرّوا قولكم لئلّا يسمع إله محمّد . فنزلت الآية . « 2 »
[ 14 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 14 ]
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 )
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ » ؛
أي : ألا يعلم ما في الصدور أو الأسرار من خلق ؟ ومن خلق بمعنى الخالق . ويجوز أن يكون بمعنى المخلوق . أي : ألا يعلم اللّه مخلوقه .
« وَهُوَ اللَّطِيفُ » :
العالم بما لطف ودقّ . أو : الذي يدبّرهم بلطف التدبير . « 3 »
« مَنْ »
في قوله :
« مَنْ خَلَقَ »
إمّا في محلّ الرفع فاعل يعلم . أي : ألا يعلم الخالق مخلوقه ؟ أو في محلّ النصب مفعول يعلم . أي : ألا يعلم اللّه مخلوقه . « 4 »
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ » .
قد يستدلّ به على أنّ [ أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى . لأنّ ] العبد لو كان موجدا لأفعال نفسه ، لكان عالما بتفاصيلها بناء على الآية ؛ لكنّه غير عالم بتفاصيلها ، لأنّه لا يعرف مقادير حركته وسكونه وكسبه بل لا يعرف الأسباب السابقة والغايات اللّاحقة . « 5 »
[ 15 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 15 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 490 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 490 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 490 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 489 .
( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 8 .