« وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا »
من غير الشياطين . « 1 »
[ 7 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 7 ]
إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 )
« إِذا أُلْقُوا »
في النار ، سمعوا للنار صوتا فظيعا مثل صوت القدر عند فورانها .
« وَهِيَ تَفُورُ » ؛
أي : تغلي كغلي المرجل . « 2 »
« شَهِيقاً » :
صوتا كصوت الحمير . « 3 »
[ 8 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 8 ]
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 )
« تَمَيَّزُ » ؛
أي : تنقطع وتتمزّق .
« مِنَ الْغَيْظِ » ؛
أي : شدّة الغضب .
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ » ؛
أي : يقول لهم الملائكة الموكّلون بالنار على وجه التبكيت لهم في صورة الاستفهام : ألم يجئكم مخوّف من اللّه يخوّفكم عذاب هذه النار ؟ « 4 »
« تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ » .
يقال : فلان يتميّز غيظا وغضبا فطارت منه شقّة في الأرض وشقّة في السماء ، إذا وصفوه بالإفراط [ فيه ] . ونقل : السبب في هذا المجاز هو : انّ الغضب حالة تحصل عند غليان دم القلب . والدم عند الغليان يصير أعظم حجما ومقدارا ، فيمدد الأوعية حتّى كادت تنشقّ وتتمزّق . فجعل ذلك اللّازم كناية عن شدّة الغضب . « 5 »
[ 9 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 9 ]
قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 )
« ما نَزَّلَ اللَّهُ » ؛
أي : يقولون في جوابهم : بلى قد جاءنا مخوّف فلم نصدّقه وكذّبناه ولم نقبل منه ، بل قلنا له : ما نزّل اللّه شيئا ممّا تدعونا إليه وتحذّرنا منه . فيقول لهم الملائكة :
« إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ » ؛
أي : لستم اليوم إلّا في عذاب عظيم . وقيل : معناه : قلنا للرسل : ما أنتم إلّا في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 486 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 486 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 510 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 486 .
( 5 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 6 .