[ 7 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 7 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 7 )
« وَإِذْ أَخَذْنا » ؛
أي : واذكر - يا محمّد - حين أخذ اللّه الميثاق على النبيّين خصوصا بأن يصدّق بعضهم بعضا ويتّبع بعضهم بعضا وعلى أن يدعوا إلى عبادة اللّه .
« وَمِنْكَ »
يا محمّد .
قدّم لشرفه ، وخصّ من بعده بالذكر لأنّهم أصحاب الشرائع .
« غَلِيظاً » ؛
أي : شديدا على الوفاء بما حمّلوا من الرسالة ، أو على أن يعلنوا أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويعلن هو أنّه لا نبيّ بعده . « 1 »
[ 8 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 8 ]
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 )
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ » .
[ ثمّ بيّن ] فائدة أخذ الميثاق . يعني فعل ذلك ليسأل الأنبياء المرسلين : ما الذي أجاب به أممكم . أو : يسألوا [ الصادقين ] في توحيد اللّه وعدله
« عَنْ صِدْقِهِمْ » ؛
أي : عمّا كانوا يقولونه فيه تعالى ، فيقال لهم : هل ظلم اللّه أحدا ؟ فيقولون : هو عدل في حكمه . أو : ليسأل الصادقين : ماذا قصدتم بصدقكم ؟ وجه اللّه أو غيره ؟ ويكون فيه تهديد للكاذب . قال الصادق : إذا سأل عن صدقه على أيّ وجه قاله فيجازيه بحسبه ، فكيف يكون حال الكاذب ! « 2 »
[ 9 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 9 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 9 )
ذكّرهم سبحانه عظيم نعمته في دفع الأحزاب عنهم .
« جُنُودٌ » .
هم الذين تحزّبوا على رسول اللّه أيّام الخندق .
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً » .
وهي الصبا أرسلت عليهم حتّى أكفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم .
« وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها »
من الملائكة . قيل : إنّ الملائكة لم يقاتل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 531 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 531 .