يكبّر . فقال رسول اللّه : قتله واللّه . فلمّا ارتفع العجاج ، فإذا عليّ عليه السّلام يمسح سيفه بدرع عمرو .
فأقبل نحو رسول اللّه ووجهه يتهلّل . فقال له النبيّ : أبشر يا عليّ ! فلو وزن اليوم عملك بعمل أمّة محمّد ، لرجح عملك بعملهم . وذلك أنّه لم يبق بيت من بيوت المسلمين إلّا وقد دخله عزّ بقتل ابن عبدودّ . « 1 »
[ 10 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 10 ]
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 )
« مِنْ فَوْقِكُمْ » ؛
أي : من فوق الوادي قبل المشرق قريظة والنضير وغطفان .
« وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ » :
من قبل المغرب من ناحية مكّة أبو سفيان في قريش ومن تبعه .
« زاغَتِ الْأَبْصارُ » :
[ عدلت ] عن مقرّها من الدهش والحيرة كما يكون الجبان فلا يعلم ما يبصر .
« وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ » .
الحنجرة : جوف الحلقوم . أي : شخصت القلوب من مكانها .
فلولا أنّه ضاق الحلقوم عنها أن يخرج لخرجت .
« وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » ؛
أي : الظنون المختلفة ؛ ظنّ بعضكم النصر وبعضكم آيس وقنط . وقيل : ظنّ المنافقون أنّه يستأصل محمّد وظنّ المؤمنون أنّه ينصر ، إلى غير ذلك من الظنون . [ أهل المدينة وابن عامر و . . . : ]
« الظُّنُونَا »
بألف في الوصل والوقف ، وأهل البصرة وحمزة بغير ألف في الوصل والوقف ، والباقون بالألف في الوقف وبغير ألف في الوصل . « 2 »
[ 11 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 11 ]
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً ( 11 )
« هُنالِكَ » ؛
أي : يوم الخندق امتحن المؤمنون ليظهر لك حسن إيمانهم وصبرهم على ما أمرهم اللّه به من جهاد أعدائه فظهر من كان ثابتا قويّا في الإيمان ومن كان ضعيفا .
« وَزُلْزِلُوا » ؛
أي : حرّكوا بالخوف تحريكا شديدا . وذلك أنّ الخائف لا يستقرّ [ على ] مكانه .
[ قال الجبّائيّ : منهم من اضطرب خوفا على نفسه من القتل . ] ومنهم من اضطرب عليه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 533 - 538 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 532 و 529 .