تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الزوجة لا تصير بالظهار أمّا والدعيّ لا يصير بالتبنّي ابنا . « 1 » [ 5 ]

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 5 ]

ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 )
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ »
الذين ولدوهم وانسبوهم إليهم أو إلى من ولدوا على فراشهم .
« هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ » ؛
أي : أعدل عند اللّه قولا وحكما . عن ابن عمر قال : كنّا ندعو زيد بن حارثة ابن محمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى نزل القرآن :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » .
« فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ »
فقولوا : يا أخي .
« وَمَوالِيكُمْ » ؛
أي : بنو أعمامكم . ويجوز أن يكون المراد : أولياؤكم في الدين في وجوب النصرة . وقيل : معناه : معتقوكم إذا أعتقتموهم من رقّ فلكم ولاؤهم .
« فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ »
من نسبته إلى المتبنّي إذا ظننتم أنّه أبوه ولم تعلموا أنّه ليس بابن له ، فلا يؤاخذكم اللّه به .
« تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ » ؛
أي : قصدته من دعائهم إلى غير آبائهم ، فإنّكم تؤاخذون به .
« غَفُوراً »
أي لما سلف من قولكم . وفي الآية [ دلالة ] على وجوب الانتساب إلى الأب وعدم جوازه إلى غيره . قال صلّى اللّه عليه وآله : من انتسب إلى غير أبيه وانتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة اللّه . « 2 » [ 6 ]

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 6 ]

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 )
« مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ؛
أي : حكمه عليهم أنفذ من حكمهم على أنفسهم خلاف ما يحكم به . لأنّ طاعته مقرونه بطاعة اللّه . أو : إنّ حكمه عليهم أنفذ من حكم بعضهم على بعض . وروي أنّ النبيّ لمّا أراد غزوة تبوك وأمر الناس بالخروج ، قال قوم : نستأذن آباءنا وأمّهاتنا . فنزلت هذه الآية . وفي مصحف أبيّ : [ وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم » . ] وهو المرويّ عن
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 527 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 528 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 68 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى