دينه . « 1 »
[ 12 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 12 ]
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ( 12 )
« مَرَضٌ » ؛
أي : شكّ وضعف في الإيمان .
« إِلَّا غُرُوراً »
قال ابن عبّاس : إنّ المنافقين قالوا :
يعدنا محمّد أن نفتح مدائن كسرى وقيصر ونحن لا نأمن أن نذهب إلى الخلاء ! هذا واللّه الغرور ! « 2 »
[ 13 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 13 ]
وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً ( 13 )
« مِنْهُمْ » .
يعني عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه من المنافقين .
« لا مُقامَ لَكُمْ » ؛
أي : لا إقامة . أو : لامكان لكم تقومون فيه للقتال .
« فَارْجِعُوا »
إلى منازلكم بالمدينة . وأرادوا الهرب من عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ »
في الرجوع إلى المدينة . وهم بنو حارثة .
« يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ »
وليست بحريزة ، مكشوفة ليست بحصينة . أو : إنّها خالية من الرجال يخشى عليها السراق . أو : إنّ بيوتنا ممّا تلي العدوّ [ و ] لا نأمن على أهلينا .
« وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ » .
تكذيب لهم . بل هي حصينة . عن الصادق عليه السّلام .
« إِنْ يُرِيدُونَ » :
ما يريدون إلّا هربا من القتال ونصرة المؤمنين . حفص :
« لا مُقامَ »
بضمّ الميم ، والباقون بفتحها . « 3 »
« يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ » .
يثرب اسم المدينة . وقيل : أرض وقعت المدينة في ناحية منها .
أي : فارجعوا إلى المدينة . أمروهم بالهرب من عسكر رسول اللّه .
« عَوْرَةٌ » .
العورة : الخلل الذي يخاف منه العدوّ . « 4 »
« إِلَّا فِراراً » .
هم الذين قالوا لرسول اللّه : تأذن لنا نرجع إلى منازلنا ؟ فإنّها في أطراف
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 544 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 545 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 545 و 542 .
( 4 ) - الكشّاف 3 / 528 .