تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أبي جعفر عليه السّلام .
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ » ؛
أي : كالأمّهات في تحريم النكاح لا أنّهنّ أمّهات على الحقيقة . ولهذا منع من رؤيتهنّ ولا ميراث [ بين ] الأمّة وبينهنّ . فعلى هذا لا يجوز أن يقال لإخوانهنّ ولا أخواتهنّ أخوال المؤمنين ولا خالات المؤمنين .
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ » .
لمّا ذكر سبحانه أنّ أزواج النبيّ أمّهات المؤمنين ، عقّبه بهذا وبيّن أنّه لا توارث إلّا بالولادة والرحم . والمعنى أنّ ذوي القرابات بعضهم أولى بميراث بعض
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ؛
أي : من الأنصار
« وَالْمُهاجِرِينَ » :
الذين هاجروا من مكّة إلى المدينة . وقيل : معناه : من المؤمنين والمتواخين والمهاجرين . فصارت الآية ناسخة للتوارث بالهجرة والمؤاخاة في الدين . قيل : آخى رسول اللّه بين الناس . فكان يؤاخي بين الرجلين ، فإذا مات أحدهما ، ورثه الثاني منهما دون أهله . فمكثوا بذلك ما شاء اللّه حتّى نزلت :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ »
فنسخت هذه الآية [ الموارثة بالمؤاخاة والهجرة ] فصار الميراث بالقرابات .
« إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا » .
استثناء منقطع . أي : لكن إن فعلتم إلى أوليائكم المؤمنين وحلفائكم ما يعرف حسنه ، فهو حسن . وقيل : لمّا نسخ التوارث بالمؤاخاة والهجرة ، أباح الوصيّة ؛ فيوصي لمن تولّاه من الثلث بما أحبّ . فمعنى المعروف هنا الوصيّة . وحكي عن أبي حنيفة وجماعة أنّ معناه الوصيّة لذوي القرابات من المشركين . وجوّزوه كثير من الفقهاء . ومنعه بعضهم لقوله تعالى :
« لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ » .
« 1 » وقال أصحابنا : إنّها جائزة للوالدين والولد .
« كانَ ذلِكَ » ؛
أي : نسخ الميراث بالهجرة وردّه إلى الأرحام من القرابات .
« فِي الْكِتابِ » ؛
أي : اللّوح المحفوظ ، أو القرآن ، أو التوراة .
« مَسْطُوراً » ؛
أي : مكتوبا . ومن في قوله :
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ »
يحتمل ما ذكرناه ، ويحتمل أن يكون التقدير : وأولو الأرحام من المؤمنين والمهاجرين أولى . « 2 »
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ » .
عن عليّ عليه السّلام : نزلت في الإمامة . « 3 »
هامش
( 1 ) - الممتحنة ( 60 ) / 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 529 - 531 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 176 .