قيل : الدسر ضرب من الحشيش شدّ به السفينة . « 1 »
[ 14 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 14 ]
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 )
« تَجْرِي بِأَعْيُنِنا » ؛
أي : بحفظنا وحراستنا . ومنه قولهم : عين اللّه عليك . وقيل : بأعين أوليائنا ومن وكّلناهم بها من الملائكة . « 2 »
« جَزاءً » .
مفعول له لما قدّم من فتح أبواب السماء وما بعده . أي : فعلنا ذلك جزاء
« لِمَنْ كانَ كُفِرَ »
وهو نوح عليه السّلام . وجعله مكفورا لأنّ النبيّ نعمة من اللّه ورحمة فكان نوح نعمة مكفورة . « 3 »
[ 15 - 16 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 )
« وَلَقَدْ تَرَكْناها » .
الضمير للسفينة أو للفعلة . أي : جعلناها آية يعتبر بها . أبقاها اللّه بأرض الجزيرة - وقيل : على الجوديّ - دهرا طويلا حتّى نظر إليها أوائل هذه الأمّة . و
« مُدَّكِرٍ » :
المعتبر . و
« نُذُرِ » :
جمع نذير وهو الإنذار . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 17 ]
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 )
« يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ » :
سهّلناه للادّكار والاتّعاظ بأن شحنّاه بالمواعظ الشافية وصرّفنا فيه من الوعد والوعيد .
« فَهَلْ مِنْ »
متّعظ ؟ وقيل : ولقد سهّلناه للحفظ وأعنّا عليه من أراد حفظه . فهل من طالب لحفظه ليعان عليه ؟ « 5 »
« يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ » ؛
أي : سهّلناه للحفظ والقراءة حتّى يقرأ كلّه ظاهرا . وليس من كتب اللّه المنزلة كتاب يقرأ كلّه ظاهرا إلّا القرآن . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 342 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 286 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 435 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 435 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 435 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 286 .