[ 6 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 6 ]
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 )
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ »
لعلمك بأنّ الإنذار لا يغني فيهم .
« الدَّاعِ » :
إسرافيل . وإسقاط الياء اكتفاء بالكسرة للتخفيف . « 1 »
« نُكُرٍ » :
فظيع تنكره النفوس لأنّها لم تعهد مثله وهو هول القيامة .
« نُكُرٍ » .
ابن كثير بالتخفيف . « 2 »
« الدَّاعِ » .
قال : الإمام ، إذا خرج يدعوهم إلى ما ينكرون . « 3 »
أبو جعفر وأبو عمرو :
« الدَّاعِيَ »
بإثبات الياء في الوصل والوقف . « 4 »
[ 7 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 7 ]
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 )
« خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ » ؛
أي : يخشعن أبصارهم . وهي لغة من يقول : أكلوني البراغيث . وخشوع الأبصار كناية عن الذلّة . لأنّ ذلّة الذليل وعزّة العزيز يظهران في عيونهما .
« مِنَ الْأَجْداثِ » :
من القبور .
« كَأَنَّهُمْ جَرادٌ » .
مثل في الكثرة والتموّج . « 5 »
[ 8 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 8 ]
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 )
« مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » :
مسرعين مادّي أعناقهم إليه . أو : ناظرين إليه . « 6 »
« عَسِرٌ » ؛
أي : صعب شديد . « 7 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة ، بعث اللّه الناس من حفرهم عزلا جردا مردا في صعيد تسوقهم النار وتجمعهم الظلمة حتّى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها ويمنعون من المضيّ فتشتدّ « 8 » أنفاسهم ويكثر عرقهم وترفع أصواتهم . وهو أوّل هول من أهوال القيامة . فيشرف الجبّار عليهم من فوق عرشه [ في ظلال من
هامش
( 1 ) - في النسخة زيادة :« يَوْمَ يَخْرُجُونَ » .وفي المصدر : ( وانتصاب يوم بيخرجون أو بإضمار اذكر » . )
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 445 - 446 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 341 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 280 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 432 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 432 .
( 7 ) - مجمع البيان 9 / 283 .
( 8 ) - في النسخة : فتشرد .