علانية . فلمّا أبوا وعتوا ، قال :
رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ » .
« 1 »
[ 11 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 11 ]
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 )
« فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ » ؛
أي : أجرينا الماء من السماء كجريانه إذا فتح عنه باب كان مانعا له . « 2 »
« مُنْهَمِرٍ » ؛
أي : منصبّ في كثرة وتتابع لم ينقطع أربعين يوما . « 3 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام في المجرّة التي في السماء قال : هي شرح في الماء وأمان لأهل الأرض من الغرق . ومنه أغرق اللّه قوم نوح بماء منهمر . « 4 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : [ كان أبي ] « 5 » يكره أن يتداوى بالماء المرّ وماء الكبريت . [ وكان يقول : إنّ نوحا لمّا كان الطوفان ، دعا المياه ، فأجابته كلّها إلّا الماء المرّ وماء الكبريت ] فدعا عليهما فلعنهما . « 6 »
[ 12 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 12 ]
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 )
« وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً » :
جعلنا الأرض كلّها كأنّها عيون تتفجّر .
« فَالْتَقَى الْماءُ » .
يعني ماء السماء والأرض .
« أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » ؛
أي : على حال قدّرها اللّه كيف شاء . وقيل : على حال جاءت مقدّرة مستوية . وهي أنّ قدر ما أنزل من السماء كقدر ما أخرج من الأرض سواء بسواء . وقيل : على أمر قد قدّر في اللّوح أنّه يكون وهو هلاك قوم نوح بالطوفان . « 7 »
[ 13 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 13 ]
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 )
« ذاتِ أَلْواحٍ » .
وهو السفينة .
« وَدُسُرٍ » :
جمع دسار ، وهو المسمار . « 8 »
هامش
( 1 ) - الكافي 8 / 282 - 283 ، ح 424 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 285 - 286 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 434 .
( 4 ) - الاحتجاج / 260 .
( 5 ) - في النسخة : « انّه كان » بدل « كان أبي » .
( 6 ) - الكافي 6 / 390 ، ح 4 .
( 7 ) - الكشّاف 4 / 434 .
( 8 ) - الكشّاف 4 / 434 - 435 .