تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
« يَوْمَ نَقُولُ » .
منصوب بظلّام أو باذكر أو أنذر مقدّرا . وسؤال جهنّم وجوابها من التخييل الذي يقصد به تصوير المعنى في القلب . وفيه معنيان : أحدهما أنّها تمتلئ مع اتّساعها وتباعد أطرافها حتّى لا يسعها شيء ولا يزاد على امتلائها ؛ لقوله :
« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ » . *
« 1 » والثاني أنّها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها موضع للمزيد . أو يكون طلبا للزيادة غيظا على العصاة . « 2 » وفي حديث الوسيلة أنّ رضوان يأتي بمفاتيح الجنّة ومالك بمفاتيح النار يدفعانها إلى رسول اللّه فيدفعها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السّلام فيقعد على شفير النار ويقول : يا نار ، هذا لي وهذا لك . « 3 » [ 31 ]

[ سورة ق ( 50 ) : آية 31 ]

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 )
« وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ » ؛
أي : زيّنت .
« غَيْرَ بَعِيدٍ » ؛
أي : بسرعة . « 4 »
« غَيْرَ بَعِيدٍ » .
نصب على الظرف - أي : مكانا غير بعيد - أو على الحال وتذكيره لأنّه على زنة المصادر والمصادر يستوي في الوصف بها المذكّر والمؤنّث . « 5 » [ 32 ]

[ سورة ق ( 50 ) : آية 32 ]

هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( 32 )
« هذا ما تُوعَدُونَ » .
جملة اعتراضيّة .
« لِكُلِّ أَوَّابٍ » .
بدل من قوله :
« لِلْمُتَّقِينَ »
بتكرير الجارّ . وهذا إشارة إلى الثواب أو إلى مصدر أزلفت . والأوّاب : الرجّاع إلى ذكر اللّه . والحفيظ : الحافظ لحدوده . « 6 » [ 33 - 34 ]

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 33 إلى 34 ]

مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( 33 ) ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( 34 )
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) / 119 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 388 - 389 . ( 3 ) - انظر : بحار الأنوار 7 / 327 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 327 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 389 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 389 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 574 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى