« مَنْ خَشِيَ » .
بدل بعد بدل تابع لكلّ . ويجوز أن يكون مبتدأ خبره : يقال لهم :
« ادْخُلُوها بِسَلامٍ » ،
لأنّ
« مَنْ »
في معنى الجمع . ويجوز أن يكون منادى .
« بِالْغَيْبِ » .
حال من المفعول . أي خشيه وهو غائب لم يعرف كونه معاقبا إلّا بطريق الاستدلال . أو صفة لمصدر خشي . أي : خشيه خشية متلبّسة بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب . أو : خشيه في الخلوة حيث لا يراه أحد .
مُنِيبٍ » :
الراجع إلى اللّه . « 1 »
[ 35 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 35 ]
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ ( 35 )
« وَلَدَيْنا مَزِيدٌ » ؛
أي : وعندنا زيادة على كلّ ما يشاؤونه ممّا لا يخطر ببالهم ولا تبلغه أمانيّهم . وقيل : هو الزيادة على مقدار استحقاقهم من الثواب بأعمالهم . « 2 »
« وَلَدَيْنا مَزِيدٌ » .
قال : النظر إلى رحمة اللّه . « 3 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ المزيد هو أنّه في كلّ يوم جمعة يزاد على ما أعطاه سبعين ضعفا فمن ثمّ ورد الأمر بالذكر فيها . « 4 »
[ 36 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 36 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 )
ثمّ خوّف سبحانه كفّار مكّة فقال :
« وَكَمْ أَهْلَكْنا » ؛
أي : كثيرا أهلكنا قبل هؤلاء من القرون الذين كذّبوا رسلهم كانوا أشدّ قوّة من هؤلاء وأكثر عدّة .
« فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ »
بشدّة بطشهم . أصله من النقب وهو الطريق . وقيل : معناه : ساروا في البلاد وطافوا بها بقوّتهم وسلكوا كلّ طريق وسافروا في أعمار طويلة .
« مَحِيصٍ »
من الموت . أي : لم يجدوا ملجأ ومهربا . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 389 - 390 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 224 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 327 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 169 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 224 .