الثاني . قال : فالثلثاء ؟ قال : الثالث من الدنيا . قال : فالأربعاء ؟ قال : الرابع من الدنيا . قال :
فالخميس ؟ قال : هو يوم الخامس من الدنيا . وهو يوم أنيس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس . قال : فالجمعة ؟ قال : هو يوم مجموع له الناس . وذلك يوم مشهود . وهو شاهد ومشهود . قال : فالسبت ؟ قال : يوم مسبوت . وذلك قوله :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
والسبت معطّل . قال : صدقت يا محمّد . « 1 »
ذكر عليّ بن إبراهيم في تفسيره : انّ اللّه خلق الجانّ وهو أبو الجنّ يوم السبت ، والأرض يوم الأحد ، ودوابّ البحر والبرّ يوم الاثنين - وهما اليومان اللّذان أشار سبحانه إليهما بقوله :
« خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ »
« 2 » - والشجر ونبات الأرض والأنهار وما فيها والهوامّ يوم الثلاثاء والطير يوم الأربعاء ، والملائكة يوم الخميس ، وآدم يوم الجمعة . وذكر ابن الجوزيّ أنّ النبيّ ولد يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين ، وقبض يوم الاثنين ، وخرج من مكّة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين . وهو ثاني أيّام الدنيا . الأربعاء يحمد للعلوم والحكمة والكتابة والاستحمام . وعن النبيّ : ما من أمر بدئ فيه يوم الأربعاء إلّا وقد تمّ . وهو مشؤوم عندهم خصوصا الذي لا يدور . انتهى . « 3 » يعنى أربعاء آخر الشهر . لأنّ أكثر بلاد فارس ما يكسبون فيه لتطيّرهم منه لا سيّما أربعاء صفر والمحرّم .
« لُغُوبٍ » ؛
أي : نصب وتعب . أكذب اللّه بهذا اليهود . فإنّهم قالوا : استراح اللّه يوم السبت فلذلك لا نعمل فيه شيئا . « 4 »
[ 39 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 39 ]
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 )
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ »
من كذبهم وقولهم انّك ساحر أو مجنون . واحتمل ذلك حتّى يأتي اللّه بالفرج . وهذا قبل أن أمر بالقتال .
« وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » ؛
أي : وصلّ بحمد اللّه . سمّى
هامش
( 1 ) - علل الشرائع / 471 ، ح 33 .
( 2 ) - فصّلت ( 41 ) / 9 .
( 3 ) - المصباح / 516 و 517 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 225 .