المراد من الإنس ، فالمعنى : هذا العذاب حاضر عندي معدّلي بسبب سيّئاتى . « 1 »
[ 24 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 24 ]
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 )
« أَلْقِيا » .
هذا خطاب لخازن النار . قيل : للملكين الموكّلين به وهما السائق والشهيد . وعن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه : إذا كان يوم القيامة ، يقول اللّه لي ولعلّيّ عليه السّلام : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما . وذلك قوله :
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ » .
« 2 »
[ 25 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 25 ]
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 )
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
الذي أمر اللّه من بذل المال في وجوهه .
« مُعْتَدٍ » ؛
أي : ظالم متجاوز عن حدود اللّه .
« مُرِيبٍ » ؛
أي : شاكّ في اللّه وفيما جاء من عند اللّه . قيل : نزلت في الوليد بن مغيرة حين استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم . « 3 »
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ » .
قال : المنّاع الثاني . والخير ولاية عليّ وحقوق آل محمّد عليهم السّلام . ولمّا كتب الأوّل كتاب فدك يردّها على فاطمة ، منعه الثاني ، فهو معتد مريب . « 4 »
[ 26 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 26 ]
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 )
« إِلهاً آخَرَ »
من الأوثان والأصنام .
« فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ » .
تأكيد لما تقدّم . « 5 »
« إِلهاً آخَرَ » .
قال : هو ما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الإمامة والخمس . « 6 »
[ 27 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 27 ]
قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 )
« قَرِينُهُ » ؛
أي : شيطانه الذي أغواه . عن ابن عبّاس . سمّي قرينه لأنّه يقرن به في العذاب .
وقيل : قرينه من الإنس وهم علماء السوء والمتبوعون .
« ما أَطْغَيْتُهُ » ؛
أي : ما أوقعته في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 220 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 220 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 220 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 326 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 220 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 326 .