تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
« فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ » :
جالوا في الأرض كلّ مجال . وقيل : الضمير في نقّبوا لأهل مكّة . أي : ساروا في أسفارهم في بلاد القرون . فهل رأوا لهم محيصا حتّى يتوقّعوا مثله لأنفسهم ؟ « 1 » [ 37 ]

[ سورة ق ( 50 ) : آية 37 ]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 )
« إِنَّ فِي ذلِكَ » ؛
أي : فيما قصصته .
« لَذِكْرى » ؛
أي : ما يعتبر به ويتفكّر فيه .
« قَلْبٌ » ؛
أي : عقل .
« وَهُوَ شَهِيدٌ »
لما يسمع فيفقهه غير غافل عنه . قال ابن عبّاس : كان المنافقون يجلسون عند رسول اللّه ثمّ يخرجون فيقولون : ماذا قال آنفا ؟ ليس قلوبهم معهم . وقيل : هو شهيد على صفة النبيّ في الكتب السالفة . يريد أهل الكتاب . « 2 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وإنّي مخصوص في القرآن بأسماء . احذروا أن تغلبوا عليها فتضلّوا في دينكم . أنا ذو القلب . يقول اللّه :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ »
- الآية . « 3 » [ 38 ]

[ سورة ق ( 50 ) : آية 38 ]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) روي أنّ اليهود سألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن خلق السماوات والأرض ، فقال : خلق اللّه الأرض يوم الأحد والاثنين . وخلق الجبال وما فيهنّ يوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب ، ويوم الخميس السماء ، ويوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة . قالت اليهود : ثمّ ما ذا ؟ قال : ثمّ استوى على العرش . قالوا : قد أصبت لو أتممت . قالوا : ثمّ استراح . فغضب النبيّ غضبا شديدا فنزل :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ »
- الآية . « 4 » عبد اللّه بن سلام « 5 » أنّه سأل رسول اللّه فقال : أخبرني عن أوّل يوم خلق اللّه . قال : يوم الأحد . قال : ولم سمّي يوم الأحد ؟ قال : لأنّه واحد محدود . قال : فالاثنين ؟ قال : هو يوم
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 424 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 224 - 225 . ( 3 ) - معاني الأخبار / 59 ، ح 9 . ( 4 ) - روضة الواعظين 2 / 394 . ( 5 ) - المصدر : يزيد بن سلام .