« سائِقٌ »
يسوقها إلى محشرها يشهد عليها بعملها . « 1 »
أبو عبد اللّه عليه السّلام : كم بينك وبين البصرة ؟ قلت : على الظهر ثمان . قال : ما أقرب هذا ! قال :
تزاوروا وتعاهدوا بعضكم بعضا . فإنّه لا بدّ يوم القيامة من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : السائق أمير المؤمنين . والشهيد رسول اللّه عليهما السّلام . « 3 »
عن عليّ عليه السّلام : ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلّا قال له : أنا يوم جديد . وأنا عليك شهيد .
فاعمل فيّ خيرا ، أشهد به لك يوم القيامة . فإنّك لا تراني بعد هذا أبدا . « 4 »
[ 22 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 22 ]
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 )
« لَقَدْ كُنْتَ » ؛
أي : يقال له : لقد كنت .
« فِي غَفْلَةٍ » ؛
أي : سهو ونسيان .
« مِنْ هذا »
اليوم في الدنيا .
« غِطاءَكَ »
الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك حتّى ظهر لك الأمر . وإنّما تظهر الأمور في الآخرة بما يخلق اللّه من العلوم الضروريّة فيهم فيصير بمنزلة كشف الغطاء لما يرى . ويراد به جميع المكلّفين .
« فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ » ؛
أي : فعينك اليوم حادّة النظر لا يدخل عليها شكّ ولا شبهة . وقيل : المراد البصيرة بمعنى العلم لا بصر العين . وقيل : هو خاصّ في الكافر . أي : فأنت اليوم تعلم بما كنت تنكره في الدنيا . « 5 »
[ 23 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 23 ]
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 )
« قَرِينُهُ » .
يعني الملك الشهيد عليه . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل : قرينه من الإنس .
« هذا ما لَدَيَّ » .
إن كان المراد به الملك الشهيد ، فمعناه : هذا حسابه حاضر لديّ في هذا الكتاب . أي يقول لربّه : كنت وكّلتني به . فما كتبت من عمله حاضر عندي . وإن كان
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / 116 ، الخطبة 85 .
( 2 ) - الكافي 8 / 315 - 316 ، ح 496 .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 609 ، ح 2 .
( 4 ) - الفقيه 4 / 284 ، ح 845 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 219 - 220 .