تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
مع المؤمنين في الجهاد .
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ »
في الأمر بالقتال . « 1 » [ 18 ]

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 18 ]

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 )
« إِذْ يُبايِعُونَكَ » .
يعني بيعة الحديبيّة . وتسمّى بيعة الرضوان لهذه الآية . ورضا اللّه سبحانه عنهم هو إرادة تعظيمهم وإثابتهم . وتلك الشجرة كانت شجرة السمرة .
« ما فِي قُلُوبِهِمْ »
من صدق النيّة في القتال والكراهة . لأنّه بايعهم على القتال . وقيل : ما في قلوبهم من اليقين والصبر والوفاء .
فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ » .
وهي اللّطف المقوّي لقلوبهم .
« فَتْحاً قَرِيباً » .
يعني فتح خيبر . عن أكثر المفسّرين . وقيل : فتح مكّة . « 2 » وكان عدد المبايعين ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين . وقيل : ألفا وثلاثمائة .
« فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ » ؛
أي : الطمأنينة والأمن بسبب الصلح على قلوبهم . « 3 » في قوله سبحانه :
« عَنِ الْمُؤْمِنِينَ »
ولم يقل : عمّن بايعك ، أو عن أصحابك ، وكذلك في قوله :
« إِذْ يُبايِعُونَكَ »
دون أن يقول : لمّا بايعوك ، رمز خفيّ بل نصّ ظاهر على خروج بعض من حضر البيعة من المطعون عليهم ، أو على أنّه سبحانه إنّما رضي منهم ذلك العمل ولم يحكم عليهم بمطلق الإيمان . واللّه سبحانه يحبّ عمل الخير حتّى من الكافر وإن أبغضه . فتأمّل . ( من مؤلّف الكتاب علّامة المشارق والمغارب نعمة اللّه على العالمين السيّد نعمة اللّه رحمه اللّه ) . [ 19 ]

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 19 ]

وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 )
« وَمَغانِمَ كَثِيرَةً » .
يعني مغانم خيبر . فإنّها كانت مشهورة بكثرة الأموال والعقار . وقيل : غنائم هوازن بعد فتح مكة .
« عَزِيزاً » ؛
أي : غالبا على أمره .
« حَكِيماً »
في أفعاله . ولذلك
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 176 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 176 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 340 .