يوم الحديبيّة . « 1 »
[ 23 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 23 ]
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 )
« سُنَّةَ اللَّهِ » ؛
أي : هذه سنّتي في أهل طاعتي وأهل معصيتي ؛ أنصر أوليائي وأعذّب أعدائي . وقيل : معناه : هذه طريقة اللّه وعادته السالفة أنّ كلّ قوم إذا قاتلوا أنبياءهم انهزموا وقتلوا .
« وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ »
في نصرة رسله تغييرا . « 2 »
[ 24 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 24 ]
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
« كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ »
بالرعب
« وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ »
بالنهي .
« بِبَطْنِ مَكَّةَ » .
يعني الحديبيّة .
ذكر اللّه منّته على المؤمنين بحجزه بين الفريقين حتّى لم يقتتلا وحتّى اتّفق بينهم الصلح الذي كان أعظم من الفتح . « 3 »
« مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ »
حتّى طلبوا منكم الصلح من بعد أن كانوا يغزونكم بالمدينة صاروا يطلبون الصلح بعد أن كنتم تطلبون الصلح منهم . « 4 »
[ 25 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 25 ]
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 )
« وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
أن تطوفوا وتحلّوا من عمرتكم . يعني قريشا .
« وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً » ؛
أي : وصدّوا الهدي . وهي البدن التي ساقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وكانت سبعين
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 186 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 187 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 187 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 316 .