[ 12 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 12 ]
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 )
« بَلْ ظَنَنْتُمْ »
أنّ العدوّ يستأصلهم فلا يرجعون إلى الأهل والأولاد وزيّن الشيطان ذلك الظنّ في قلوبكم .
« وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ »
في هلاك النبيّ .
« قَوْماً بُوراً » ؛
أي : هلكى لا يصلحون لخير . « 1 »
[ 13 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 13 ]
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 )
« سَعِيراً » ؛
أي : [ نارا ] تسعرهم وتحرقهم . « 2 »
« أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً » .
وضع الكافرين موضع الضمير إيذانا بأنّ من لم يجمع بين اللّه ورسوله فهو كافر وأنّه مستوجب للسعير بكفره . وتنكير سعيرا للتهويل ولأنّها نار مخصوصة . « 3 »
[ 14 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 14 ]
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 )
« وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً » .
فإنّ الغفران والمغفرة من ذاته والتعذيب داخل تحت قضائه بالعرض . ولذلك جاء في الحديث الإلهيّ : سبقت رحمتي غضبي . « 4 »
[ 15 ]
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 15 ]
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 15 )
« الْمُخَلَّفُونَ » .
يعني هؤلاء .
« إِلى مَغانِمَ » .
يعني غنائم خيبر ؛ خصّ اللّه سبحانه بها من شهد
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 174 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 174 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 409 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 409 .