تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
إلى أن يسلموا .
« فَإِنْ تُطِيعُوا » ؛
أي : تجيبوا إلى قتالهم .
« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا »
عن القتال وتقعدوا عن القتال
« كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ »
عن الخروج إلى الحديبيّة . عن ابن عبّاس : لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله معتمرا ، فلمّا بلغ الحديبيّة ، وقفت ناقته . فقال صلّى اللّه عليه وآله : حبسها حابس الفيل . فدعا عمر بن الخطّاب ليرسله إلى أهل مكّة ليأذنوا له بأن يدخل مكّة ويحلّ من عمرته وينحر هديه . فقال : يا رسول اللّه ، ما لي بها من حميم وإنّما أخاف قريشا . فأرسل عثمان بن عفّان إلى أبي سفيان وأشراف قومه يخبرهم أنّه لم يأت بحرب وإنّما أتى زائرا لهذا البيت . فاحتبسته قريش عندها . فبلغ رسول اللّه والمسلمين أنّ عثمان قد قتل . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا نبرح حتّى نناجز القوم . ودعا الناس إلى البيعة . فمال إلى الشجرة واستند إليها وبايع صلّى اللّه عليه وآله الناس على أن يقاتلوا المشركين ولا يفرّوا . فأتى إليه جماعة من قريش وكتبوا كتاب الصلح على أن يرجع عنهم هذه السنة فإذا كان القابل دخلها بأصحابه من غير سلاح إلى ثلاثة أيّام النسك . فلمّا رجع إلى المدينة ، مكث بها عشرين ليلة ، ثمّ خرج منها إلى خيبر ، وكان بها حصون . وأوّل الفتح أنّ عليّا قتل مرحبا ثمّ فتح باقي الحصون بالسيف . فلمّا سمع أهل فدك بما قال ، أتوا إلى رسول اللّه يسألونه أن يحقن دماءهم ويخلّون بينه وبين الأموال وصالحهم على أن يعمروها على النصف من حاصلها على أنّه إذا شاء أن يخرجهم أخرجهم منها . فكانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 1 »
« قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ » .
كرّر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في الذمّ وإشعارا بشناعة التخلّف . « 2 » [ 17 ]

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 17 ]

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( 17 )
« لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ »
- الآية - أي : ليس على هؤلاء الثلاثة ضيق في ترك الحضور
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 175 - 184 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 410 .