« يَتَمَتَّعُونَ » :
ينتفعون بمتاع الحياة الدنيا أيّاما قلائل .
« وَيَأْكُلُونَ »
غير متفكّرين في العاقبة .
« كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ »
في مسارحها ومعالفها غافلة عمّا هي بصدده من الذبح والنحر .
« مَثْوىً لَهُمْ » :
منزل ومقام . « 1 »
[ 13 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 13 ]
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 )
« مِنْ قَرْيَتِكَ » ؛
أي : من أهلها . ولذلك قال :
« أَهْلَكْناهُمْ » .
ومعنى أخرجوك : كانوا سبب خروجك .
« فَلا ناصِرَ لَهُمْ » .
يجري مجرى الحال المحكيّة . كأنّه قال : أهلكناهم فهم لا ينصرون . « 2 »
[ 14 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 14 ]
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 )
« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » .
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام .
« كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » .
يعني الذين غصبوه
« وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ » .
« 3 »
« زُيِّنَ لَهُ » .
وهم أهل مكّة الذين زيّن لهم الشيطان شركهم وعداوتهم للّه ورسوله . و
« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » ؛
أي حجّة من عنده وبرهان وهو القرآن المعجز وسائر المعجزات . هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 4 »
« كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ » .
قيل : هم المنافقون . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . « 5 »
[ 15 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 15 ]
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( 15 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 320 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 320 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 302 - 303 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 320 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 151 .