[ 17 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 17 ]
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 )
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا »
بما سمعوا من النبيّ
« زادَهُمْ »
اللّه أو النبيّ أو قراءة القرآن . وقيل :
زادهم استهزاء المنافقين إيمانا وتصديقا .
« وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » ؛
أي : وفّقهم اللّه للتقوى . أو آتاهم ثواب تقواهم . أو : بيّن لهم ما يتّقون وهو ترك الرخص والأخذ بالعزائم . « 1 »
[ 18 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 18 ]
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 )
« فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ » ؛
أي : القيامة .
« أَشْراطُها » ؛
أي : علاماتها . قال ابن عبّاس : والنبيّ من أشراطها . وقد قال : بعثت [ أنا ] والساعة [ كهاتين ] .
« فَأَنَّى لَهُمْ » ؛
أي : فمن أين لهم ذلك الوقت الاتّعاظ والتوبة . لأنّه لا ينفع ذلك الوقت الإيمان والطاعة لزوال التكليف . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الساعة . فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر . « 3 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : من أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب . « 4 »
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من أشراط الساعة أن يفشوا الفالج وموت الفجأة . « 5 »
أقول : وفي تفسير الثقة عليّ بن إبراهيم رحمة اللّه عليه حديث طويل يشتمل على علامات القيامة . من أراده طلبه هناك .
[ 19 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 19 ]
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 )
ثمّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله - والمراد جميع المكلّفين - :
« فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » .
قال الزجّاج : أي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 154 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 154 - 155 .
( 3 ) - الخصال / 62 .
( 4 ) - علل الشرائع / 95 ، ح 3 .
( 5 ) - الكافي 3 / 261 ، ح 39 .