الحرب أوزارها . [ ولن تضع الحرب أوزارها ] حتّى تطلع الشمس من مغربها - إلى قوله : - وسيف على مشركي العجم . قال اللّه :
« فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » .
فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام . « 1 »
عن سليمان بن خالد قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : أيّ شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد ؟ فقلت : مؤمنين . قال : فما كان عدوّكم ؟ قلت : كفّارا . [ قال : ] فإنّي أجد في كتاب اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا « إِذا لَقِيتُمُ »
- الآية . فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم . سبحان اللّه ! ما استطعتم أن تسيروا بالعدل ساعة ! « 2 »
لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ
أي : أمركم بالقتال ليبلو المؤمنين بالكافرين بأن يجاهدوهم فيستوجبوا الثواب العظيم ، والكافرين بالمؤمنين بأن يعاجلهم على أيديهم ببعض عذابهم كي يرتدع بعضهم عن الكفر . « 3 »
[ 5 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 5 ]
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ( 5 )
« سَيَهْدِيهِمْ »
إلى طريق الجنّة والثواب ويصلح شأنهم وحالهم . « 4 »
[ 6 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 6 ]
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ( 6 )
« عَرَّفَها لَهُمْ » .
قال مجاهد : يهتدي أهل الجنّة إلى مساكنهم منها لا يخطئون كأنّهم كانوا سكّانها منذ خلقوا لا يستدلّون عليها . وقيل : إنّ الملك الذي وكّل بحفظ عمله في الدنيا ، يمشي بين يديه فيعرّفه كلّ شيء أعطاه اللّه . « 5 »
« عَرَّفَها لَهُمْ » ؛
أي : بيّنها لهم حتّى عرفوها إذا دخلوها واستقرّوا في منازلهم ، فكانوا أعرف بها من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم . وقيل : معناه : أعلمهم بوصفها على ما
هامش
( 1 ) - الخصال / 274 - 275 ، ح 18 .
( 2 ) - الكافي 8 / 250 - 251 ، ح 351 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 401 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 148 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 318 .