يشوّق إليها فيرغبون فيها ويسعون لها . وقيل : معناه : طيّبها لهم . من العرف [ وهو ] الرائحة الطيّبة . « 1 »
[ 7 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 7 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 )
« إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ » ؛
أي : دين اللّه بالجهاد .
« يَنْصُرْكُمْ »
على عدوّكم
« وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ » ؛
أي : يقوّي قلوبكم لتثبتوا . وقيل : ينصركم في الآخرة ويثبّت أقدامكم عند الحساب وعلى الصراط ، أو في الدنيا والآخرة ، وهو الوجه . « 2 »
[ 8 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 8 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 )
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا » .
يحتمل الرفع على الابتداء والنصب بما يفسّره
« فَتَعْساً لَهُمْ » .
كأنّه قال : أتعس الذين كفروا . وقوله :
« وَأَضَلَّ »
عطف على الفعل الذي نصب تعسا . لأنّ المعنى :
فقال : تعسا لهم ، أو فقضى لهم تعسا ؛ أي : عثورا وانحطاطا . وعن ابن عبّاس : في الدنيا القتل ، وفي الآخرة النار . « 3 »
[ 9 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 9 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 )
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ » .
أعني القرآن وما فيه من التكاليف . لأنّهم قد ألفوا إطلاق العنان في الشهوات فشقّ عليهم ذلك . « 4 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : نزل جبرئيل على محمّد عليه السّلام بهذه الآية هكذا : ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله في علي إلّا أنّه كشط الاسم
« فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ » .
« 5 »
[ 10 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 10 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 148 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 149 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 318 - 319 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 319 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 302 .