الرسل . « 1 »
[ 17 ]
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 17 ]
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 )
« وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ »
إذا دعواه إلى الإيمان :
« أُفٍّ لَكُما » .
وهي كلمة تبرّم يقصد بها إظهار السخط . ومعناه : بعدا لكما !
« أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ »
من القبر وأحيا ؟ وقد مضت الأمم من قبلي فماتوا وما خرجوا ولا أعيدوا ! وقيل : معناه : خلت القرون على هذا المذهب ينكرون البعث .
« وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ » .
يعني والديه يطلبان الغوث من اللّه ليلطف له بما يؤمن عنده ويقولان له :
« وَيْلَكَ آمِنْ »
باللّه والقيامة .
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ »
بالبعث والنشور
« حَقٌّ » .
فيقول هو في جوابهما :
« ما هذا »
القرآن وما تدعواننى إليه إلّا أحاديث الأوّلين التي سطروها وليس لها حقيقة . قيل : إنّها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر . وقيل : في كلّ كافر عاقّ لوالديه . « 2 »
« وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ »
إلى قوله :
« إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ » .
قال : نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر . « 3 »
« وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ » .
قيل : إنّها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه وقد دعاه أبوه وأمّه إلى الإسلام فأفّف بهما وقال : ابعثوا [ لي جدعان بن عمر وعثمان بن عمرو - وهما من أجداده - ] « 4 » حتّى أسألهما عمّا يقول محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 5 »
أقول : حاصل الأحاديث الواردة : انّ قوله :
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ »
إلى قوله :
« كانُوا يُوعَدُونَ »
ممّا ورد في شأن الحسين عليه السّلام ومن كلامه . ثمّ لمّا فرغ من المدح والثناء على الحسين عليه السّلام أردفه بذمّ عبد الرحمن أبي بكر في قوله :
« وَالَّذِي قالَ »
إلى قوله :
« كانُوا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 131 - 132 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 132 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 297 .
( 4 ) - في النسخة : « أجدادي » بدل ما بين المعقوفتين .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 303 - 304 .