تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
« وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ » .
يعني يوم القيامة . أي يدخلون النار . وقيل : تعرض عليهم النار قبل أن يدخلوها ليروا أهوالها .
« أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ » ؛
أي : يقال لهم : آثرتم طيّباتكم ولذّاتكم في الدنيا على طيّبات الجنّة .
« وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها » ؛
أي : انتفعتم بها . وقيل : هي الطيّبات من الرزق . يعني أنفقتموها في شهواتكم ولم تنفقوها في مرضاة اللّه .
« عَذابَ الْهُونِ » ؛
أي : الذي فيه الذلّة والخزي .
« بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ »
[ أي : باستكباركم ] على الانقياد للحقّ وتكبّركم على أنبياء اللّه وأوليائه .
« بِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ » ؛
أي : بخروجكم عن طاعة اللّه . وقرأ ابن كثير وأبو جعفر : « آذهبتم » بهمزة واحدة ممدودة ، وابن عامر بهمزتين ، والباقون :
« أَذْهَبْتُمْ »
بفتح الهمزة . « 1 »
« وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها » .
فما بقي لكم منها شيء . « 2 »
« أَذْهَبْتُمْ » .
قال : أكلتم وشربتم ولبستم وركبتم . وهي في بني فلان .
« عَذابَ الْهُونِ » .
قال : العطش . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دخل النبيّ مسجد قبا ، فأتي بخبيص ، فأبى أن يأكل . فقيل : أتحرّمه ؟ قال : لا ، ولكنّي أكره أن تتوق إليه نفسي . ثمّ تلا الآية :
« أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ » .
« 4 » [ 21 ]

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 21 ]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 )
« وَاذْكُرْ »
يا محمّد
« أَخا عادٍ » .
يعني هودا لقومك أهل مكّة .
« أَنْذَرَ قَوْمَهُ » :
خوّفهم ودعاهم إلى طاعة اللّه .
« بِالْأَحْقافِ » .
وهو واد بين عمان ومهرة . وقيل : رمال مشرفة على البحر من اليمن .
« خَلَتِ النُّذُرُ » ؛
أي : مضت الرسل من قبل هود ومن بعده بأن لا تعبدوا إلّا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 133 - 134 و 131 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 396 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 298 . ( 4 ) - المحاسن / 409 ، ح 133 .