اللّه :
« وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ »
إلى :
« وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي » .
ولو قال :
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
كانوا كلّهم أئمّة . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ »
قال : الاحتلام . « 2 »
عن عليّ بن أسباط قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام - وقد خرج عليّ - فنظرت إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر . فبينما أنا كذلك حتّى قعد وقال : يا عليّ ، إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ في النبوّة فقال :
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » .
« 3 » وقال : ( ولما بلغ أشده وبلغ أربعين سنة » . ) فقد يجوز أن يؤتى الحكمة صبيّا ويجوز أن يعطاها وهو ابن أربعين سنة . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة ، فقد بلغ أشدّه . وإذا بلغ أربعين سنة ، فقد بلغ وانتهى منتهاه . فإذا طعن في واحد وأربعين ، فهو في النقصان . « 5 »
[ 16 ]
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 16 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 16 )
« أُولئِكَ » .
يعني أهل هذا القول .
« نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا » ؛
أي : يثابون على طاعاتهم . والمعنى نقبل بإيجاب الثواب لهم أحسن أعمالهم ، وهو ما يستحقّ به الثواب من الواجبات والمندوبات . فإنّ المباح أيضا من قبيل الحسن [ و ] لا يوصف بأنّه متقبّل . قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر :
« نَتَقَبَّلُ »
و
« نَتَجاوَزُ »
بالنون
« أَحْسَنَ »
بالنصب ، والباقون :
« يتقبل » و « يتجاوز » بضمّ الياء
« أَحْسَنَ »
بالرفع .
« فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ » ؛
أي : في جملة من يتجاوز عنهم وهم أصحاب الجنّة . فيكون قوله :
« فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ »
في موضع الحال .
« وَعْدَ الصِّدْقِ » .
وهو ما وعد أهل الإيمان بأن يتقبّل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم إذا شاء أن يتفضّل عليهم بإسقاط عقابهم إذا تابوا الوعد الذي [ كانوا ] يوعدونه على ألسنة
هامش
( 1 ) - علل الشرائع / 205 - 206 ، ح 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 / 182 ، ح 387 .
( 3 ) - مريم ( 19 ) / 12 .
( 4 ) - الكافي 1 / 494 ، ح 3 .
( 5 ) - الخصال / 545 ، ح 23 .